Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٤٢٠

العِلْمِ في ذلك. وحديثُ أبى حنيفةَ الأوَّلُ، يَرْويه (٢٤) الحجَّاجُ [بنُ أرطاةَ، وهو ضَعِيفٌ، والذِى يَرْوِيه عن الحجَّاجِ] (٢٥) ضَعِيفٌ أيضًا. والحديثُ الثاني لا دَلَالَةَ فيه على أنَّه لا يقْطَعُ بما دُونَه، فإنَّ مَن أوجبَ القَطْعَ بثلاثةِ دَرَاهِمَ، أوْجبَه بِعَشْرَةٍ، ويَدُلُّ (٢٦) هذا الحديثُ على أنَّ العَرْضَ يُقَوَّمُ بالدَّراهِمِ، لأنَّ المِجَنَّ قُوِّم بها، ولأنَّ ما كان الذَّهَبُ فيه أصلًا، كان الوَرِقُ فيه أصلًا، كنُصُب الزَّكواتِ (٢٧)، والدِّياتِ، وقِيَمِ المُتْلَفَاتِ. وقد رَوَى أنسٌ، أنَّ سارِقًا سَرَق مِجَنًّا ما يَسُرُّنى أنَّه لي (٢٨) بثلاثَةِ دَرَاهِمَ، أو ما يُساوِى ثلاثةَ دراهم، فقَطَعَه أبو بكرٍ (٢٩). وأُتِىَ عثمانُ برجلٍ قد سرقَ أُتْرُجَّةً، فأمرَ بها عثمانُ فأقِيمَتْ، فبلَغَتْ قِيمَتُها رُبْعَ دِينَارٍ، فأمَرَ به عثمانُ فقُطِعَ (٣٠).

فصل:

وإذا سَرَقَ رُبْعَ دِينارٍ من المَضْروبِ الخالِصِ، ففيه القَطْعُ. وإن كان فيه