Printed page ١٢/ ٤١٠
النَّفْسِ أعْظَمُ، فلا يُقَاسُ غيرُها عليها، ولأنَّ الحَدَّ بالجَلْدِ جَرَى مَجْرَى التَّأْدِيبِ، فلم يُمْنَعْ منه، كتأْدِيبِ السَّيِّدِ عبدَه. والأُولَى ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ، وهى ظاهِرُ المذهَبِ، قال أبو بكر: هذه مسألةٌ وَجَدْتُها مُفْرَدَةً لحَنْبَلٍ عن عَمِّه، أنَّ الحدودَ كُلَّها تُقَامُ في الحَرَمِ، إلَّا القتلَ. والعملُ على أنَّ كُلَّ جَانٍ دَخَلَ الحَرَمَ، لم يُقَمْ عليه حَدُّ جِنَايَتِه حتى يخْرُجَ منه. وإن هتكَ حُرْمةَ الحرمِ بالجِنايَةِ فيه، هُتِكَتْ حُرْمَتُه بإقامةِ الحَدِّ عليه فيه. وقال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وابن المُنْذِرِ: يُسْتَوْفَى منه فيه؛ لعُمومِ الأمْرِ بجَلْدِ الزَّانِى، وقَطْعِ السارقِ، واستيفاءِ القِصَاصِ من غيرِ تخْصِيصٍ بمكانٍ دونَ مكانٍ، وقد رُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "إنَّ (٢) الحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِيًا، ولِا فَارًّا بجزْيَةٍ وِلَا دَمٍ" (٣). وقد أمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بقَتْلِ ابن خَطَلٍ (٤) وهو متعلِّقٌ بأسْتارِ الكعبةِ (٥). حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ولأنَّه حيوانٌ أُبِيحَ دمُه لعِصْيانِه، فأشْبَهَ الكَلْبَ العَقُورَ. ولَنا، قولُ