Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٣٤٧

فيك بقضِيَّةِ رسولِ اللَّه ﷺ، إن كانتْ أحلَّتْها لك، جَلَدْنَاكَ مِائةً، وإن لم تَكُنْ أحلَّتْها لك، رَجَمْنَاكَ (٢٩) بالحجارَةِ. فوجدُوها أحلَّتْها له، فجلَدَه مِائةً. وإن عَلِقَتْ من هذا الوَطْءِ، فهل يَلْحَقُه النَّسَبُ؟ على رِوَايتَيْنِ؛ إحداهما، يَلْحَقُ به؛ لأنَّه وَطْءٌ لا يجبُ (٣٠) به الحَدُّ، فلَحِقَ به النَّسَبُ، كوَطْءِ الجارِيَةِ المُشترَكَةِ. والأُخْرى، لا يَلْحَقُ به؛ لأنَّه وَطْءٌ في غيرِ مِلْكٍ ولا شُبْهَةِ مِلْكٍ (٣١)، أشْبَهَ [الزَّانِىَ المُحْصَنَ] (٣٢).

فصل:

ولا حَدَّ على مُكْرَهَةٍ في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ. رُوِىَ ذلك عن عمرَ، والزُّهْرِىِّ، وقَتَادَةَ، والثَّورِىِّ، والشَّافِعِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. ولا نعلمُ فيه مُخالفًا؛ وذلك لقولِ رسول اللَّه ﷺ: "عُفِىَ لأمَّتِى عن الْخَطإِ، والنِّسْيَانِ، وما اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه" (٣٣). وعن عبد الجَبَّارِ بن وائلٍ (٣٤)، عن أبيه، أنَّ (٣٥) امرأةً اسْتُكْرِهَتْ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ فدَرَأَ عنها الحَدَّ. روَاه الأثْرَمُ (٣٦). قال: وَأُتِىَ عمرُ بإمَاءٍ من إمَاءِ الإِمارةِ، اسْتكْرَهَهُنَّ غِلْمانٌ من غِلْمانِ الإِمارةِ، فضَرَبَ الغِلْمانَ، ولم يضْرِبِ الإِماءَ (٣٧). ورَوَى سعيدٌ بإسْنادِه عن طارقِ بن شِهَابٍ، قال: أُتِىَ عمرُ بامرأةٍ قد زَنَتْ، فقالَتْ: إنِّي كنتُ نائمةً، فلم أستيقظْ إلَّا برجلٍ قد جَثَمَ علىَّ. فخَلَّى