Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي كتاب قتال أهل البغي

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٢٤١

قَتَلُوا، كِلابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، قَد كانَ هَؤُلاءِ مُسْلِمينَ فصَارُوا كُفَّارًا". قلت: يا أبا أُمامةَ، هذا شيءٌ تقولُه؟ قال: بل سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ. وعن عليٍّ، ﵁، في قولِه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (٢٢). قال: "هم أهْلُ النَّهْرَوَانِ" (٢٣). وعن أبي سعيدٍ، في حديثٍ آخرَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتلَ عَادٍ" (٢٤). وقال: "لَا يُجَاوِزُ إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ". وأكثَرُ الْفقهاءِ على أَنَّهُم بُغَاةٌ، ولا يَرَوْنَ تَكْفِيرَهم، قال ابنُ عبد البَرِّ (٢٥): لا أعلمُ أَحدًا وافقَ أَهلَ الحديثِ على تكْفيرِهم (٢٦) وجَعْلِهم كالمُرْتَدِّينَ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ، في الحديثِ الذي رَوَيْناه: قولُه: "يَتَمارَى فِي الفُوقِ". يَدُلُّ على أَنَّه لم يُكَفِّرْهم؛ لِأَنَّهم عَلِقُوا مِن الإِسْلَامِ بِشىءٍ، بحيثُ يُشَكُّ فِي خُرُوجِهِم منه. ورُوِيَ [أنَّ عَلِيًّا] (٢٧) لمَّا قاتلَ أهلَ النَّهْرِ قال لأَصْحَابِه: لا تَبْدَأُوهم بِالقِتالِ. وبَعَثَ إليهم: أَقِيدُونا بِعبدِ اللَّه بنِ خَبَّابٍ. قالوا: كلُّنا قَتَلَه (٢٨). فحينئذٍ اسْتَحلَّ قِتالَهم؛ لإِقْرارِهم على أنْفُسِهم بما يُوجِبُ قَتْلَهم. وذَكَرَ ابنُ عبدِ البَرِّ، عن عليٍّ، ﵁، أنَّه سُئِلَ عن أَهْلِ النَّهْرِ، أَكُفَّارٌ هم؟ قال: مِن الْكُفْرِ فَرُّوا. قيل: فمُنافقون؟ قال: إنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَذكُرُونَ اللهَ إلَّا قَلِيلًا. قِيلَ: فما