Printed page ٢/ ١٣١
فصل:
ولا يُكَبِّرُ المَأْمُومُ حتى يَفْرُغَ إمامُه مِن التَّكْبِيرِ. وقال أبو حنيفَةَ: يُكَبِّرُ معه، كما يَرْكَعُ معه. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِه، فإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا". مُتَّفَقٌ عليه (٢٢). والرُّكُوعُ مِثْلُ ذلك، فإنَّه إنَّما يَرْكَعُ بعدَه، إلَّا أنَّه لا تَفْسُدُ صلاتُه بالرُّكُوعِ معه، لِأنَّه قد دَخل في الصلاةِ، وههُنا بخِلَافِهِ. فإنْ كَبَّرَ قبلَ إمَامِه، لم يَنْعَقِدْ تَكْبِيرُه، وعليه اسْتِئْنَافُ التَّكْبِيرِ بعدَ تكبيرِ الإِمامِ.
فصل: والتَّكْبِيرُ مِن الصلاةِ. وقال أصْحابُ أبِى حنيفَةَ. ليس هو منها؛ بدَلِيلِ إضَافَتِهِ إليهَا، بقَوْلِه: "تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ"، ولا يُضافُ الشىءُ إلى نَفْسِه. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ ﷺ في الصلاةِ: "إنَّمَا هِىَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [وأبو داود] (٢٣). وما ذكَرُوهُ غَلَطٌ؛ فإنَّ أَجْزَاءَ الشيءِ