Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٢٩

لِيُكَبِّرُوا، فإنَّهُم لا يجوزُ لهم التَّكْبِيرُ إلَّا بعدَ تكبِيرِه، فإنْ لم يُمْكِنْهُ إسْمَاعَهم، جَهَرَ بعضُ المأْمُومِين لِيُسْمِعَهم، أو لِيُسْمِعَ مَن لا يَسْمَعُ الإِمامَ؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ، قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بكر خلْفَهُ، فإذا كبَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ كبَّرَ أبو بكر؛ لِيُسْمِعَنَا. مُتَّفَقٌ عليه (١٢).

فصل:

ويُبَيِّنُ التَّكْبِيرَ، ولا يَمُدُّ في غيرِ موضِعِ المَدِّ، فإنْ فَعَلَ بحيثُ تَغَيَّرَ المعنى، مثلَ أنْ يَمُدَّ الهَمْزَةَ الأُولَى، فَيَقُولُ: آللهُ. فَيَجْعَلُها اسْتِفْهَامًا، أو يَمُدَّ أكْبار. فَيزِيد ألِفًا، فيصِيرَ جَمْعَ كُبَر، وهو الطَّبْلُ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ المَعْنَى يَتَغَيَّرُ به. وإنْ قال: اللهُ أكْبَرُ وأَعْظَمُ وأَجَلُّ. ونَحْوَه، لم يُسْتَحَبَّ. نَصَّ عليه (١٣)، وانْعَقَدَتِ الصلاةُ بالتَّكْبِيرَةِ الأُولَى.

فصل: ولا يُجْزِئُه التَّكْبِيرُ بِغيرِ العربِيَّةِ مع قُدْرَتِهِ عليها. وبهذا قال الشَّافِعيُّ. وأبو يوسف، ومحمدٌ. وقال أبو حنيفةَ: يُجْزِئُه؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (١٤). وهذا قد ذكرَ اسْمَ رَبِّهِ. ولَنا، ما تَقَدَّمَ مِن النُّصُوصِ، وأنَّ النَّبِىَّ ﷺ لم يَعْدِلْ عنها، وهذا يَخُصّ ما ذَكرُوه (١٥). فإنْ لم يُحْسِن العربِيَّةَ، لَزِمَهُ تَعَلُّمُ التَّكْبِيرِ بها، فإنْ خَشِىَ فواتَ الوقتِ كَبَّرَ بَلُغَتِه. ذكَرَه القَاضِي في "المُجَرَّدِ" (١٦). وهو مَذْهَبُ الشَّافِعيِّ. وقال القاضي، في