Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٥١٣ - مسألة؛ قال: (والشجاج التي لا توقيت فيها، أولها الحارصة، وهي التي تحرص الجلد)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ١٧٥

خالَفْناه في هذه العِظامِ لقَضاءِ عُمرَ، ﵁، فَفِيما عَداها (٨) يَبْقَى على مُقْتَضَى الدَّليلِ، ومَا عدَا هذه العظامَ، كعَظْمِ الظَّهْرِ وغيرِه، ففيه الحُكومةُ، ولا نَعْلَمُ فيها (٩) مُخالِفًا، وإنْ خالفَ فيها مُخالِفٌ، فهو قولٌ شاذٌّ لا يسْتَنِدُ إلى دليلٍ يُعْتَمَدُ عليه، ولا يُصارُ إليه.

١٥١٣ - مسألة؛ قال: (والشِّجَاجُ الَّتِي لَا تَوْقِيتَ فِيهَا، أوَّلُهَا الْحَارِصَةُ، وَهِيَ التي تحْرُصُ الْجِلْدَ)

يعني تشُقُّه قليلًا. وقال بعضُهم: هي الحارِصَةُ، ثُمَّ الباضِعَةُ، وهي التي تشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ الجِلْدِ، ثم البازِلةُ، وهي التي يَسِيلُ منها الدَّمُ، ثم المُتَلاحِمَةُ، وهي التي (١) أخَذَت في اللَّحْمِ، ثمَّ السِّمْحَاقُ، وهي التي بيْنَها وبينَ العَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ، ثم المُوضِحَةُ. هكذا وقعَ في النُّسَخِ التي وصلَتْ إلينا: الحارِصَة، ثم الباضِعَة. ثم البازِلَة. ولعلَّه مِنْ غَلَطِ الكاتبِ، والصّوابُ: الحارِصة، ثم البازِلة، ثم الباضِعةُ، هكذا رَتَّبها سائرُ منْ عَلِمْنا قولَه من أهلِ العلم. ولأنَّ الباضِعةَ (٢) التي تشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ الجِلْدِ، فلا يُمْكِنُ وُجودُها قبلَ البازِلة التي يَسِيلُ منها الدَّمُ، وتُسَمَّى الدَّامِعَة، لقلَّة سَيلانِ دَمِها، تشْبِيهًا له بخُروجِ الدَّمْعِ من العَيْنِ، والتى تشُقُّ اللحمَ بعدَ الجلْدِ يَسيلُ منها دمٌ كثيرٌ في الغالبِ، فكيفَ يصِح جَعْلُها سابقةً على ما لا يَسِيلُ (٣) منها إلَّا دَمٌ يَسِيرٌ كَدَمْع العين! ويدُلُّ على صِحَّةِ ما ذكرْناهُ أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ، جَعل في البازِلةِ بعيرًا، وفي الباضِعَةِ بَعِيرَيْنِ (٤). وقولُ الْخِرَقِيِّ: الشِّجاجُ. يعني: جِراحَ الرَّأْسِ والوَجْهِ؛ فإنَّه يُسَمَّى