Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٤٩٨ - مسألة؛ قال: (وفى كل إصبع من [اليدين والرجلين] عشر

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ١٤٨

تسْتَوِى دِيَاتُها مع اخْتلافِ نَفْعِها، ثم يُحْتَاجُ إلى إثْباتِ ذلك الذي ذكَرَه. وإن رَضَّ أُنْثَيَيْهِ، أو أشلَّهما، كَمَلَتْ دِيَتُهما، كما لو أشَلَّ يدَيْه أو ذكَرَهُ. وإنْ قطَعَ أُنثَيَيْهِ، فذهبَ نَسْلُه، لم يجب أكثرُ من دِيَةٍ؛ لأنَّ ذلك نَفْعهُما، فلم تزْدَدْ الدِّيَةُ بذهَابِه معهما، كالبصَرِ مع ذهابِ العَيْنَيْنِ، والبَطْشِ مع ذَهابِ الرِّجْلينِ. وإن قطعَ إحْداهما، فذهبَ النَّسْلُ، لم يجبْ أكثرُ من نِصفِ الدِّيَةِ؛ لأنَّ ذهابَه غيرُ مُتَحقِّقٍ.

١٤٩٧ - مسألة؛ قال: (وَفِى الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ)

أجْمعَ أهلُ العلمِ على أنَّ في الرِّجْليْنِ الدِّيَةَ، وفى إحْداهما نصفَها. رُوِىَ ذلك عن عمرَ، وعلىٍّ (١)، وبه قال قَتادةُ، ومالكٌ، وأهلُ المدينةِ، والثَّوْرىُّ، وأهلُ العراقِ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ, وأصْحابُ الرَّأْىِ. وقد ذكرْنا الحديثَ والمعنى فيما تقدَّم. وفى تَفْصِيلِها مثلُ ما ذكرْنا (٢) من (٣) التَّفْصيلِ في اليدَيْنِ، سواءً، ومَ

فْصِلُ

الكَعْبَيْنِ ههُنا مثل مَفْصِلِ الكُوعَيْنِ في اليديْنِ.

فصل: وفى قَدَمِ الأعْرَج ويَدِ الأعْسَمِ الدِّيَةُ؛ لأنَّ العَرَجَ لمعنًى في غيرِ القَدَمِ، والعَسَم: الاعْوِجاجُ في الرُّسْغِ. وليس ذلك عَيْبًا في قَدَمٍ ولا كَفٍّ، فلم يَمْنَعْ ذلك كمالَ الدِّيَةِ فيهما. وذكر أبو بكرٍ، أنَّ في كلِّ واحدٍ منهما ثُلُثَ الدِّيَةِ، كاليَدِ الشَّلَّاءِ. ولا يصحُّ؛ لأنَّ هذين لم تَبْطُلْ مَنْفَعتُهما، فلم تَنْقُصْ دِيَتُهما، بخلافِ اليَدِ الشَّلَّاءِ.

١٤٩٨ - مسألة؛ قال: (وَفِى كُلِّ إصْبَعٍ مِنَ [الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ] (١) عَشْرٌ