المغني لابن قدامة - ت التركي
المُكاتَبَ عَبْدٌ ما بَقِىَ عليه دِرْهَمٌ في جِنايَتِه، والجِنايةِ عليه، إلَّا إبراهيمَ النَّخَعِىَّ، فإنَّه قال في المُكاتَبِ: يُودَى بقَدْرِ ما أدَّى من كِتابَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِىَ دِيَةَ العَبْدِ. ورُوِىَ في ذلك شيءٌ عن عليٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه. وقد رَوَى أبو داودَ، في "سُنَنِه"، والإِمامُ أحمدُ، في "مُسْنَدِه" (٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللَّه، قال (٤): ثنا هشامُ بن أبي عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنى يَحْيَى بن أبي كثيرٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قَضَى رسولُ اللَّه ﷺ في المُكاتَبِ يُقْتَلُ، أنَّه يُودَى ما أدَّى (٥) مِن كِتابَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِىَ دِيَةَ العَبْدِ. قال الخَطَّابىُّ (٦): وإذا صَحَّ الحديثُ، وجَبَ القولُ به، إذا لم يكُنْ مَنْسُوخًا أو مُعارَضًا بما هو أَوْلَى منه.
١٤٧٥ - مسألة؛ قال: (ودِيَةُ الْجَنِينِ إذَا سَقَطَ [مِنَ الضَّرْبَةِ] (١) مَيِّتًا، وكَانَ مِنْ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، غُرَّةٌ، عَبْدٌ أو أمَةٌ، قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ، كَأَنَّهَ سَقَطَ حَيًّا)
يقال: غُرَّةٌ عَبْدٌ بالصِّفَةِ. وغُرَّةُ عَبْدٍ بالإِضافةِ. والصِّفَةُ أحْسَنُ؛ لأنَّ الغُرَّةَ اسمٌ للعَبْدِ نَفْسِه، قال مُهَلْهِلٌ (٢):
كُلُّ قَتِيلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّهْ
حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ (٣)
في هذه المسألةِ فصولٌ خمسةٌ: