Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٤٤٢ - مسألة؛ قال: (وكذلك إذا قطع منه طرفا من مفصل، قطع منه مثل ذلك المفصل، إذا كان الجانى يقاد من المجنى عليه لو قتله)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٥٣٦

في السَّاقِ، لم ينزلْ إلى القَدَمِ، ولم يَصْعَدْ إلى الفَخِذِ؛ لأنَّه عُضْوٌ آخَرُ، فلا يَقْتَصُّ منه، كما لم ينْزِلْ من الرأسِ إلى الوَجْهِ، ولم يَصْعَدْ من الوَجْهِ إلى الرَّأْسِ.

فصل:

وإذا شُجَّ في مُقَدَّمِ رأسِه أو مُؤَخَّرِه عَرْضًا شَجّةً لا يَتَّسِعُ لها مثلُ ذلك المَوْضِعِ من رأسِ الشَّاجِّ، فأراد أن يَسْتَوْفِىَ من وَسَطِ الرأسِ، فيما بين الأُذُنَيْنِ، لكَوْنِه يَتّسِعُ لمثلِ تلك المُوضِحةِ، ففيه وَجْهان؛ أحدهما، لا يجوزُ؛ لأنَّه غيرُ المَوْضعِ الذي شَجَّه فيه (٢٧)، فلم يَجُزْ له الاسْتِيفاءُ منه، كما لو أمْكَنَه اسْتِيفاءُ حقِّه من مَحَلِّ الشَّجَّةِ (٢٨). واحْتَمَلَ أن يجوزَ؛ لأنَّ الرَّأْس عُضْوٌ واحدٌ، فإذا لم يُمْكِنْه اسْتِيفاءُ حَقِّه من مَحَلِّ الشَّجَّةِ (٢٩)، جاز من غيرِه، كما لو شَجَّه في مُقَدَّمِ رأسِه شجةً قَدْرُها جَمِيعُ رأسِ الشاجِّ، جازَ إتْمامُ اسْتيفائِها في مُؤَخَّرِ رأسِ الجانِى. وهذا منصوصُ الشافعىِّ. وهكذا يُخَرَّجُ فيما إذا كان الجُرْحُ في موضعٍ من السَّاقِ والقَدَمِ والذِّراعِ والعَضُدِ. وإن أمْكَنَ الاسْتِيفاءُ من مَحَلِّ الجنايةِ، لم يَجُز العُدولُ عنه، وَجْهًا واحدًا.

١٤٤٢ - مسألة؛ قال: (وَكَذلِكَ إذَا قَطَعَ مِنْهُ طَرَفًا مِنْ مَفْصِلٍ، قَطَعَ مِنْهُ مِثْلَ ذلِكَ الْمَفْصِلِ، إذَا كَانَ الْجَانِى يُقَادُ مِنَ المَجْنِىِّ عَلَيْه لَوْ قَتَلَهُ)

أجْمَعَ أهلُ العِلْمِ على جَرَيانِ القِصاصِ في الأطْرافِ، وقد ثَبَتَ ذلك بقولِه تعالى: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (١). وبخَبَرِ الرُّبَيِّعِ بنتِ النَّضرِ بن أنسٍ (٢)، ويُشْتَرَطُ لجَرَيانِ القِصاصِ فيها شُروطٌ خَمْسةٌ؛ أحدُها، أن يكونَ عَمْدًا، على ما أسْلَفْناه. والثانى، أن يكونَ المَجْنِىُّ