المغني لابن قدامة - ت التركي
ثَلَاثَةٌ: التَّيَمُّمُ، وأَكْلُ المِيْتَةِ في المَخْمَصَة، والتَّطوُّعُ على الرَّاحِلَةِ، وبَقِيَّةُ الرُّخَصِ تَخْتَصُّ الطَّوِيلَ؛ القَصْرُ (٦) [و] (٧) الفِطْرُ، والجَمْعُ، والمَسْحُ ثلاثًا.
فصل:
وحُكْمُ الصلاةِ على الرَّاحِلَةِ حُكْمُ الصلاةِ في الخوفِ، في أنَّه يُومِىءُ بالرُّكُوعِ والسُّجُودِ، ويَجْعَلُ السُّجُودَ أخْفَضَ من الرُّكُوعِ. قال جابِرٌ: بَعَثَنِى رسولُ اللهِ ﷺ في حاجةٍ، فَجِئْتُ وهو يُصَلِّى على راحِلَتِه نحوَ المَشْرِقِ، والسُّجُودُ أخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ. رواهُ أبو داود (٨). ويجوزُ أنْ يُصَلِّىَ على البَعِيرِ والحِمَارِ وغيرِهما. قال ابنُ عمرَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو (٩) يُصَلِّى على حِمَارٍ، وهو مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ. رواهُ أبو داوُد، والنَّسَائِىُّ (١٠). لكن إنْ صَلَّى على حَيَوَانٍ نَجِسٍ، فلا بُدَّ أنْ يكونَ بَيْنَهُما سُتْرَةٌ طاهِرَةٌ.
فصل: فَإِنْ كانَ على الرَّاحِلَةِ في مكانٍ واسِعٍ، كالمُنْفَرِدِ في العَمَّارِيَّة (١١) يدورُ فيها كيف شاءَ، ويَتَمَكَّنُ مِن الصلاةِ إلى القِبْلَةِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ، فعليه اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ في صلاتِه، ويسجُدُ على ما هو عليهِ إنْ أمْكنهُ ذلك؛ لأنَّه كراكِبِ السَّفِينَة. وإنْ قَدَرَ على الاسْتِقْبَالِ دُونَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وأوْمَأ بهما. نَصَّ عليه (١٢). وقال أبو الحسنِ الآمِدِىُّ: يَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمَه شيءٌ من