Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٤٧٩

القِصاصُ، فإذا كان مُكاتَبًا، كان أَوْلَى، كما لو لم يَخْلُفْ وارِثًا. وما ذكَرُوه شيءٌ بَنَوْهُ على أُصُولِهِم، ولا نُسَلِّمُه.

١٤٢٣ - مسألة؛ قال: (وَإذَا قَتلَ الْكَافِرُ الْعَبْدَ عَمْدًا، فَعَلَيْه قِيمَتُهُ، ويُقْتَلُ، لِنَقْضِهِ العَهْدَ

(١))

يعني الكافِرَ الحُرَّ، لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ المسلمِ؛ لأنَّ الحرَّ لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ، لفُقْدانِ التكافُؤِ بينهما، ولأنَّه لا يُحَدُّ بقَذْفِه، فلا يُقْتَلُ بقَتْلِه، كالأبِ مع ابْنِه، وعليه قِيمَتُه، ويُقْتَلُ لنَقْضِه العَهْدَ؛ فإنَّ قَتْلَ المُسْلمِ يَنْتَقِضُ به العَهْدُ، بدليلِ ما رُوِيَ أنَّ ذِمِّيًّا كان يَسُوقُ حِمارًا بامْرأةٍ مُسْلِمةٍ، فنَخَسَه بها فرَماها، ثم أراد إكْراهَها على الزِّنَى، فرُفِعَ إلى عمرَ، ﵁، فقال: ما على هذا صالَحْناهُمْ. فقَتَلَه وصَلَبَه (٢). ورُوِيَ في شُروطِ عمرَ، أنَّه كتَبَ إلى عبدِ الرحمنِ بن غَنْمٍ (٣): أن أَلْحِقْ بالشُّرُوطِ: مَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا، فقد خَلَعَ عَهْدَه (٤). ولأنَّه فِعْلٌ يُنافِي الأمَانَ، وفيه ضَرَرٌ على المسلمينَ، فكان نَقْضًا للعَهْدِ، كالاجْتماعِ على قِتالِ المسلمينَ، والامْتِناعِ من أداءِ الجِزْيةِ. وفيه روايةٌ أُخْرَى؛ أنَّه لا يَنْتَقِضُ عَهْدُه بذلك. فعلى هذا، عليه قِيمَتُه، ويُؤَدَّبُ بما يَرَاه وَلِيُّ الأمْرِ.

فصل:

وإن قَتَلَ عبدٌ مسلمٌ حُرًّا كافرًا لم يُقْتَلْ به؛ لأنَّا لا نَقْتُلُ المُسْلمَ بالكافرِ. وإن قَتَلَ مَنْ نِصْفُه حُرٌّ عَبْدًا، لم يُقْتَلْ به (٥)؛ لأنَّا لا نَقْتُلُ نِصْفَ الحُرِّ بعَبْدٍ. وإن قَتَلَه حُرٌّ،