ولا يُقْتَلُ السَّيِّدُ بعَبْدِه، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ. وحُكِيَ عن النَّخَعِيِّ وداودَ، أنَّه يُقْتَلُ به؛ لما رَوَى قَتادةُ، عن الحسنِ، عن سَمُرةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ". روَاه سعيدٌ، والإِمامُ أحمدُ، والتِّرْمِذِيُّ (٧)، وقال: حدِيثٌ حسنٌ غريبٌ. مع العُمُوماتِ والمعنى في التي قبلَها. ولَنا، ما ذكَرْناه في التي قبلَها، وعن عمرَ، ﵁، أنَّه قال: لو لم أسْمَعْ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لَا يُقَادُ المَمْلُوكُ مِنْ مَوْلَاهُ، [والولدُ مِنْ وَالِدِه] (٨) " لأَقَدْتُه منك. رَواه النَّسَائِيُّ (٩). وعن عليٍّ ﵁، أنَّ رَجُلًا قَتَلَ عبدَه، فجَلَدَه النَّبِيُّ ﷺ مائةَ جَلْدةٍ، ونَفَاهُ عامًا، ومَحَا اسْمَه من المُسْلمينَ. رَواه سعيدٌ، والخَلَّالُ (١٠). وقال أحمدُ: ليس بشيءٍ من قِبَلِ إسحاقَ بن أبي فَرْوَةَ. ورَواه عَمْرُو بن شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، عن أبي بكرٍ وعمرَ، أنَّهما قالا: مَن قَتَلَ عبدَه، جُلِدَ مائةً، وحُرِمَ سَهْمَه مع (١١) المسلمينَ (١٢). فأمَّا حديثُ سَمُرَةَ، فلم يَثْبُتْ. قال أحمد: الحَسَنُ لم يَسْمَعْ