Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٤١٤ - مسألة؛ قال: (وإذا أبق العبد، فلمن جاء به إلى سيده ما أنفق عليه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٤٤٠

المُكاتَبِ إكْسابَ نَفْسِه ومَنافِعَه، ومَنَعَ السَّيِّدَ من التَّصَرُّفِ فيهما، فلا يَمْلِكُ اسْتِخْدامَه، ولا إجارَتَه، ولا إعارَتَه، ولا أخْذَ كَسْبِه، ولا أرْشَ الجِنايةِ عليه، ولا يَلْزَمُه أداءُ أرْشِ جِنايَتِه، فسَقَطَتْ نفقَتُه عنه، كما لو باعَه أو أعْتَقَه، فإذا عَجَزَ، عادَ رَقِيقًا قِنًّا، وعاد إليه مِلْكُ نَفْعِه (١)، وأكسابُه، فعادت عليه نفقَتُه، كما لو اشْتَراه بعد بَيْعِه.

١٤١٢ - مسألة؛ قال: (وَلَيْسَ لَهُ أنْ يَسْتَرْضِعَ الْأمَةَ لِغَيْرِ ولَدِهَا، إلَّا أنْ يَكُونَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ رِيِّهِ)

أمَّا إذا أراد اسْتِرْضاعَ أمَتِه لغيرِ ولَدِها، مع كَوْنِه لا يَفْضُلُ عنه، فليس له ذلك؛ لأنَّ فيه إضْرارًا بولَدِها؛ لِنَقْصِه من كِفايَتِه، وصَرْفِ اللَّبَنِ المَخْلُوقِ لوَلَدِها إلى غيرِه، مع حاجَتِه إليه، فلم يَجُزْ، كما لو أراد أن يَنْقُصَ الكَبِيرَ من كِفايَتِه ومُؤْنَتِه. فإن كان فيها فَضْلٌ عنْ رِىِّ ولَدِها، جازَ؛ لأنَّه مَلَكَه، وقد اسْتَغْنَى عنه الولَدُ، فكان له اسْتِيفاؤُه، كالفاضِلِ من كَسْبِها عن مُؤْنَتِها، أو كما (١) لو مات ولَدُها، وبَقِىَ لَبَنُها.

١٤١٣ - مسألة (١)؛ قال: (وإذا رُهِنَ المَمْلُوكُ، أَنْفَقَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ)

وذلك لقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ، لَهُ غُنْمُهُ، وعَلَيْهِ غُرْمُهُ" (٢). ونَفَقَتُه مِنْ غُرْمِه. ولأنَّه مِلْكٌ للرَّاهنِ (٣)، ونماؤُه له، فكانتْ عليه نفقَتُه، كغيرِ الرَّهْنِ. وقد ذكرتُ هذه المسألة في باب الرَّهْنِ (٤).

١٤١٤ - مسألة؛ قال: (وَإذَا أَبَقَ الْعَبْدُ، فَلِمَنْ جَاءَ بِهِ إلَى سَيِّدِهِ مَا أنْفَقَ عَلَيْهِ)