Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٤٠٥ - مسألة؛ قال: (وإذا أخذ الولد من الأم إذا تزوجت، ثم طلقت، رجعت على حقها من كفالته)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٤٢٧

لعَمَّاتِ الأُمِّ؛ لأنَّهُنَّ يُدْلِينَ بأبِى (١٤) الأُمِّ، ولا حَضانةَ له. وإن اجتمَعَ شَخْصان أو أكثرُ من أهلِ الحَضانةِ في دَرَجةٍ، قُدِّمَ المُسْتَحِقُّ منهم بالقُرْعةِ.

فصل:

وإن تَرَكتِ الْأمُّ الحضانةَ مع اسْتِحْقاقِها لها، ففيه وَجْهان؛ أحدهما، تَنْتقِلُ إلى الأبِ؛ لأنَّ أُمَّهاتِها فَرْعٌ عليها في الاسْتِحْقاقِ، فإذا أسْقَطَتْ حَقَّها، سَقَطَ فُرُوعُها. والثانى، تنْتَقِلُ إلى أُمَّهاتِها (١٥) وهو أصَحُّ؛ لأنَّ الأبَ أبعدُ، فلا تنْتقِلُ الحضانةُ إليه مع وُجُودِ أقْرَبَ منه، كما لا تنْتِقلُ إلى الأُخْتِ، وكَوْنُهُنَّ فُرُوعًا (١٦) لها، لا يُوجِبُ سُقُوطَ حُقُوقِهِنَّ بسُقُوطِ حَقِّها، كما لو سَقَطَ (١٧) حقُّها لكَوْنِها من غيرِ أهلِ الحَضانةِ، أو لتَزَوُّجِها. وهكذا الحكمُ في الأبِ إذا أسْقَطَ حَقَّه، هل يَسْقُط حَقُّ أُمَّهاتِه؟ على وَجْهَيْن. وإن كانت أخْتٌ من أبَوَيْنِ، وأختٌ من أبٍ، فأسْقَطَتِ الأختُ من الأبَوَيْنِ حَقَّها، لم يَسْقُطْ حَقُّ الأختِ من الأبِ؛ لأنَّ اسْتِحْقاقَها من غيرِ جِهَتِها، وليست فَرْعًا عليها.

١٤٠٥ - مسألة؛ قال: (وَإذَا أُخِذَ الْوَلَدُ مِنَ الْأُمِّ إذَا تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ طَلُقَتْ، رَجَعَتْ عَلَى حَقِّهَا مِنْ كَفَالَتِهِ)

وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ والْمُزَنىَّ قالا (١): إن كان الطَّلاقُ رَجْعِيًّا، لم يَعُدْ حَقُّها؛ لأنَّ الزَّوجِيَّةَ (٢) قائمةٌ، فأشْبَهَ ما لو كانتْ في صُلْبِ النكاحِ. ولَنا، أنَّها مُطلَّقةٌ، فعادَ حَقُّها من الحضانةِ، كالبائِنِ. وقولُهم: إنَّها زَوجةٌ. قُلْنا: إلَّا أنَّه قد عَزَلَها عن فِراشِه، ولم يَبْقَ لها عليه قَسْمٌ، ولا لها به شُغْلٌ، وعُقِدَ