Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٩٦ - مسألة؛ قال: (وإذا طلق الرجل زوجته طلاقا لا يملك فيه الرجعة، فلا سكنى لها، ولا نفقة، إلا أن تكون حاملا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٤٠٢

الشَّرْعُ عليها، ولا نَدَبَها إليه. وإن كان النَّذْرُ مُطْلَقًا، أو كان صَوْمَ كَفَّارةٍ، فصامَتْ بإذْنِه، فلها النَّفقةُ؛ لأنَّها أدَّتِ الواجبَ بإذْنِه، فأشْبَهَ ما لو صامَتِ المُعَيَّنَ في وَقْتِه، وإن صامتْ بغيرِ إذْنِه، فقال القاضي: لا نَفقةَ لها؛ لأنَّها يُمْكِنُها تأْخِيرُه، فإنَّه على التَّرَاخِى، وحَقُّ الزَّوجِ على الفَوْرِ. وإن كان قَضَاءَ رمضانَ قبلَ ضِيقِ وَقْتِه، فكذلك، وإن كان وَقْتُه مُضَيَّقًا، مثل أن قَرُبَ رمضانُ الآخَرُ، فعليه نفقَتُها؛ لأنَّه واجبٌ مُضَيَّقٌ بأصْلِ الشَّرْعِ، أشْبَهَ أداء رمضانَ.

١٣٩٦ - مسألة؛ قال: (وَإذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ، فَلَا سُكْنَى لَهَا، وَلَا نَفَقَةَ، إلَّا أنْ تَكُونَ حَامِلًا)

[وجملةُ الأمرِ] (١)، أنَّ الرجلَ إذا طَلَّقَ امرأتَه طلاقًا بائِنًا، فإمَّا أن يكونَ ثلاثًا، أو بخُلْعٍ، أو بانَتْ بفَسْخٍ، وكانت حامِلًا فلها النَّفَقةُ والسُّكْنَى، بإجْماعِ أهلِ العلمِ؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢). وفي بعض أخبارِ فاطمةَ بنت قيس: لا نفَقَةَ لك إلَّا أنْ تَكُونِى حامِلًا (٣). ولأنَّ الحَمْلَ ولَدُه، فيَلْزَمُه الإِنْفاق عليه، ولا يُمْكِنُه النَّفقةُ (٤) عليه، إلَّا بالإِنْفاقِ (٥) عليها، فوَجَبَ، كما (٦) وَجَبَتْ أُجْرَةُ الرَّضاعِ. وإن كانت حائِلًا، فلا نَفقةَ لها. وفي السُّكْنَى رِوَايتان؛ إحداهما، لها