المغني لابن قدامة - ت التركي
إلَّا اللهُ. قالَ: لَا إلهَ إلَّا اللهُ. خَالِصًا (٧) مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ". رواهُ مُسْلِمٌ وأبو داود (٨). قال أبو بكر الأَثْرَم: هذا مِن الأحادِيثِ الجِيَادِ - يَعْنى هذا الحديث - وهذا أخَصُّ مِنْ حديثِ أبي سعِيدٍ، فَيُقَدَّمُ عليه (٩)، أو يُجْمَعُ بينهما.
فصل:
ويُسْتَحَبُّ أن يَقُولَ في الإِقامةِ مِثْلَ ما يقولُ، ويقولُ عندَ كلمةِ الإِقَامةِ: أقامَهَا اللهُ وأدامَها؛ لِمَا رَوَى أبو داود (١٠)، بإسْنَادِهِ عن بعضِ أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ بلَالًا أخذ في الإِقامةِ، فلمَّا أنْ قال: قَد قامتِ الصَلاةُ. قال النَّبِىُّ ﷺ: "أقَامَها اللهُ وأدَامَها". وقال في سَائِرِ الإقامةِ كنحوِ حديثِ عمرَ في الأذانِ.
فصل: رَوَى سعدُ بنُ أبي وَقَّاص، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ (١١): وأَنَا أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيك لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا [عَبْدُهُ ورَسُولُهُ] (١٢)، رَضِيتُ باللهِ رَبًّا، وبالإِسْلَامِ دِينًا، وبمُحَمَّدٍ رَسُولًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ". رواهُ مُسْلِمٌ (١٣). وعن جَابِرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِى وَعَدْتَه. حلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِى يَوْمَ القِيَامَةِ". رواهُ البُخَارِىُّ. (١٤) وعن أُمِّ