Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٨٧ - مسألة؛ قال: (وإذا زوجت الأمة، لزم زوجها أو سيده، إن كان مملوكا، نفقتها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٣٨٩

ولَنا، قولُ اللَّه تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (١). وقال النَّبِىُّ ﷺ: "أُمَّكَ وأبَاكَ، وأُخْتَكَ وأخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أدْنَاكَ، ومَوْلَاكَ الَّذِى يَلى ذَاكَ، حَقًّا واجِبًا، ورَحِمًا مَوْصُولًا" (٢). ولأنَّه يَرِثُه بالتَّعْصِيبِ، فكانتْ عليه نفَقَتُه كالأبِ. ويُشْتَرَطُ في وُجُوبِ الإِنْفاقِ عليه الشُّرُوطُ المذكورةُ في غيرِه.

فصل:

فإن مات مَوْلاه، فالنَّفقةُ على الوارثِ مِن عَصَباتِه، على ما بُيِّنَ في باب الوَلَاءِ (٣). ويجبُ على السيِّدِ نَفقةُ أولادِ عَتِيقِه، إذا كان له عليهم وَلاءٌ؛ لأنَّه عَصَبَتُهم ووارِثُهم، وعليه نفقةُ أولادِ مُعْتَقَتِه (٤) إذا كان أبُوهم عَبْدًا كذلك، فإن أُعْتِق أبُوهم فانْجَرَّ الولاءُ إلى مُعتقِه، صار وَلاؤُهم (٥) لمُعْتِقِ أبيهم، ونفقَتُهم عليه، إذا كَمَلَتِ الشُّروطُ، وليس على العَتِيقِ (٦) نَفقةُ مُعْتِقِه وإنْ (٧) كان فقيرًا؛ لأنَّه لا يَرِثُه، فإن كان كلُّ واحدٍ منهما مَوْلَى صاحِبِه، مثل أن يَعْتِقَ الحَرْبِىُّ عبدًا، ثم يَسْبِى العبدُ سَيِّدَه فيَعْتِقُه، فعلى كلِّ واحدٍ منهما نَفقةُ الآخَرِ؛ لأنَّه يَرِثُه.

١٣٨٧ - مسألة؛ قال: (وَإذَا زُوِّجَتِ الْأَمَةُ، لَزِمَ زَوْجَهَا أوْ سَيِّدَه، إنْ كانَ مَمْلُوكًا، نَفَقَتُها)

وجملتُه أنَّ زَوْجَ الأمَةِ لا يَخْلُو من (١) أن يكونَ حُرًّا أو عَبْدًا، أو بعضُه حُرًّا (٢) وبعضُه عَبْدًا (٣)، فإن كان حُرًّا، فنفَقَتُها عليه، للنَّصِّ، واتِّفاقِ أهلِ العلمِ على وُجُوبِ نَفقةِ