Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٧٥ - مسألة؛ قال: (وإن كن الأصاغر ثلاثا، فأرضعتهن منفردات، حرمت الكبيرة، وانفسخ نكاح المرتضعتين أولا، وثبت نكاح آخرهن رضاعا. فإن أرضعت إحداهن منفردة، واثنتين بعد ذلك معا، حرمت الكبيرة، وانفسخ نكاح الأصاغر، وتزوج من شاء من الأصاغر. وإن كان دخل بالكبيرة، حرم الكل عليه على الأبد)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٣٣٨

الأخيرةِ (٤) وحدَها؛ لأنَّ سَبَبَ البُطْلانِ حَصَلَ بها، وهو الجَمْعُ، فأشْبَهَ ما لو تَزَوَّجَ إحْدَى الأُخْتَيْنِ بعدَ الأُخْرَى. ولَنا، أنَّه جامِعٌ بين الأُخْتَيْنِ في النِّكاحِ، فانْفَسَخَ نِكاحُهما، كما لو أرْضَعَتْهما معًا، وفارَقَ ما لو عَقَدَ على واحدةٍ بعدَ الأُخْرَى، فإنَّ عَقْدَ الثانيةِ لم يَصِحَّ، فلم يَصِرْ به جامِعًا بينهما، وههُنا حَصَلَ الجَمْعُ برَضاعِ الثانيةِ، ولا يُمْكِنُ القولُ بأنَّه لم يَصِحَّ، فحصَلَتَا معًا في نِكاحِه، وهما أخْتانِ لا مَحالَةَ.

فصل:

وإن أرضَعَتْهُما بنتُ الكبيرةِ، فالحُكْمُ في الفَسْخِ كما لو أرْضَعَتْهُنَّ (٥) الكبيرةُ نفسُها؛ لأنَّ الكبيرةَ تَصِيرُ جَدّةً لهما، ولكنَّ الرجوعَ يكونُ على المُرْضِعةِ المُفْسِدَةِ لنِكَاحِهِنَّ.

١٣٧٥ - مسألة؛ قال: (وَإنْ كُنَّ (١) الْأَصَاغِرُ ثَلَاثًا، فَأرْضَعَتْهُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ، حَرُمَتِ الْكبِيرَةُ، وانْفَسَخَ نِكَاحُ المُرْتَضِعَتَيْنِ (٢) أوَّلًا، وثَبَتَ نِكَاحُ آخرِهِنَّ رَضَاعًا. فَإنْ أرْضَعَتْ إحْدَاهُنَّ مُنْفرِدَةً، واثْنَتَيْنِ بَعْدَ ذلِكَ معًا، حَرُمَتِ الْكبِيرَةُ، وانْفَسَخ نِكاحُ الْأَصَاغِرِ، وتَزَوَّجَ مَنْ شَاءَ مِنَ الْأصَاغِرِ. وإنْ كَانَ دَخَلَ بَالْكبِيرَةِ، حَرُمَ الْكُلُّ عَلَيْهِ عَلَى الْأبَدِ)

إنَّما حَرُمَتِ الكبيرةُ؛ لأنَّها صارتْ من أُمَّهاتِ النِّساءِ، وانْفَسَخَ نِكاحُ المُرْضَعَتَيْنِ أوَّلا؛ لأنَّهما صارَتَا أُخْتَيْنِ في نِكاحِه، وَثَبَتَ نِكاحُ الأخِيرَةِ (٣)؛ لأنَّ رَضاعَها بعدَ انْفِساخِ نِكاحِ الصَّغيرتَيْنِ اللَّتيْنِ قَبْلَها، فلم يُصادِفْ إخْوَتُها جَمْعًا في النِّكاحِ. وإن أرْضَعَتْ إحْداهُنَّ مُنْفرِدَةً، واثنَتَيْنِ بعدَ ذلك معًا، بأن تُلْقِمَ كلَّ واحدةٍ منهما ثَدْيًا،