١٢٨ - مسألة؛ قال: (ويَجْعَلُ أَصْابِعَهُ مَضْمُومَةً عَلَى أُذُنَيْهِ)
المَشْهُورُ عن أحمدَ، أَنَّه يَجْعَلُ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، وعليهِ العملُ عند أهلِ العِلْمِ، يَسْتَحِبُّونَ أنْ يَجْعَلَ المُؤَذِّنُ إصْبَعَيْه في أُذُنَيْهِ، كذلك (١) قال التِّرْمِذِىُّ؛ لما رَوَى أبو جُحَيْفَة (٢)، أَنَّ بلَالًا أَذَّنَ ووَضَعَ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ. مُتَّفَقٌ عليه (٣). وعن سَعدْ (٤)، مُؤَذِّنِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمَرَ بلالًا أنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، وقال: "إنَّهُ أَرفَعُ لِصَوْتِكَ (٥) ". ورَوَى أبو طالِبٍ (٦)، عن أحمدَ، أَنَّه قال: أحَبُّ إلَىَّ أنْ يَجْعَلَ يديهِ على أُذُنَيْهِ، على حديثِ أبي مَحْذُورَة (٧). وضَمَّ أصابِعَهُ الأرْبَعَ ووضعَها (٨) على أُذُنَيْهِ. وحَكَى أبو حَفْصٍ (٩)، عن ابن بَطَّةَ، قال: سأَلْتُ أبا القاسِمِ الْخِرَقِىِّ، عن صِفَةِ ذلك؟ فأرانِيهِ بيَدَيْهِ جَمِيعًا، فضَمَّ أصَابِعَه على راحَتَيْه، ووضَعَهما على أُذُنَيْهِ. واحْتَجَّ لذلك القاضِى بما رَوَى أبو حفْصٍ، بإسْنادِهِ عن ابنِ عمرَ، أنَّهُ كان إذا بَعَثَ مُؤَذِّنًا يقُولُ لَهُ: اضْمُمْ أصابِعَكَ