Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٧٢ - مسألة؛ قال: (ولو طلق زوجته ثلاثا، وهى ترضع من لبن ولده، فتزوجت بصبي مرضع، فأرضعته، فحرمت عليه، ثم تزوجت بآخر، ودخل بها ووطئها، ثم طلقها، أو مات عنها، لم يجز أن يتزوجها الأول؛ لأنها صارت من حلائل الأبناء لما أرضعت الصبي الذى تزوجت به)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٣٢٥

والآخرُ، لا يَثْبُتُ ذلك؛ لأنَّ كَوْنَه جَدًّا فَرْعُ كَوْنِ ابْنَتِه أُمًا، وكَوْنَه خالًا فَرْعُ كَوْنِ أُخْتِه أُمًّا، ولم يَثْبُتْ ذلك، فلا يثْبُتُ الفَرْعُ. وهذا الوجهُ يتَرَجَّحُ في هذه المسألةِ؛ لأنَّ الفَرْعِيَّةَ مُتَحَقِّقةٌ، بخلافِ التي قبلَها. فإن قُلْنا: يَصِيرُ أخُوهُنَّ خالًا. لم تَثْبُت الخُئُولةُ في حَقِّ واحدةٍ منهنَّ؛ لأنَّه لم يَرْتَضِعْ (٤٩) من لَبَنِ أخَواتِها خَمْسَ رَضَعاتٍ، ولكن يَحْتَمِلُ التَّحْريمَ؛ لأنَّه قد اجْتَمَع من اللَّبَنِ المُحَرِّمِ خَمْسُ رَضَعاتٍ. ولو كَمَلَ للطِّفلِ (٥٠) خَمْسُ رَضَعاتٍ من أُمِّه وأُخْتِه وابْنَتِه وزَوْجَتِه وزَوْجةِ أبِيه، من كلِّ (٥١) واحدةٍ رَضْعةٌ، خُرِّجَ علي الوَجْهَيْنِ.

فصل:

إذا كان لِامرأةٍ لَبَنٌ من زَوْجٍ، فأرْضَعَتْ به (٥١) طِفْلًا ثلاثَ رَضعاتٍ، وانْقَطَعَ لَبَنُهَا، فتزَوَّجَتْ آخرَ، فصار لها منه لَبَنٌ، فأرْضَعَتْ منه الصَّبِيَّ رَضْعَتَيْنِ، صارت أُمًّا له، بغيرِ خلافٍ عَلِمْناه عندَ القائِلينَ بأنَّ الخَمْسَ مُحَرِّماتٌ، ولم يَصِرْ واحدٌ من الزَّوْجَيْنِ أبًا له؛ لأنَّه لم يُكْمِلْ عَدَدَ الرَّضاعِ من لَبَنِه، ويَحْرُمُ على الرَّجُلَينِ؛ بكَوْنِه (٥٢) رَبِيبَها، لا لكَوْنِه وَلَدَهُما (٥٣).

١٣٧٢ - مسألة؛ قال: (ولَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا، وهِىَ تُرْضِعُ مِنْ لَبَنِ وَلَدِهِ، فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ مُرْضَعٍ، فأَرْضَعَتْه، فحَرُمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بآخَرَ، ودَخَلَ بِهَا وَوَطِئَها، ثُمَّ طَلَّقَهَا، أوْ مَاتَ عَنْها، لَمْ يَجُزْ أنْ يتَزَوَّجَها الأوَّلُ؛ لأنَّهَا صَارَتْ مِنْ حَلَائِلِ الْأبْنَاءِ لَمَّا أرْضَعَتِ الصَّبِيَّ الَّذِى تزَوَّجَتْ بِهِ)

هذه المسألةُ من فروع المسألةِ التي قبلَها، وهو أنَّ المُرْتَضِعَ يَصِيرُ ابْنًا للرَّجُلِ الذي ثابَ اللَّبَنُ بوَطْئِه. فهذه المرأةُ لمَّا تَزَوَّجَتْ صَبِيًّا، ثم أرْضَعَتْه بلَبَنِ مُطَلِّقِها، صار ابْنًا