Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٥٣ - مسألة؛ قال: (ولو طلقها، أو مات عنها، فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين، لحقه الولد، وانقضت عدتها به)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٢٣٣

سِنِينَ، حَمَلَتْ مولاةٌ لعمرَ بن عبدِ اللَّه ثلاثَ سنِينَ. وقال عَبَّادُ بن العَوَّامِ: خَمْسُ سنينَ. وعن الزُّهْرِيِّ قال: قد تَحْمِلُ المرأةُ سِتَّ سِنِينَ وسَبْعَ سِنِينَ. وقال أبو عُبَيْدٍ: ليس لأَقْصاه وَقْتٌ يُوقَفُ عليه. ولَنا، أنَّ ما لا نَصَّ فيه (٦)، يُرْجَعُ فيه إلى الوُجُودِ، وقد وُجِدَ الحملُ لأَرْبَعِ (٧) سِنِينَ، فرَوَى الوليدُ بن مُسْلمٍ قال: قلتُ لمالِكِ بن أنَسٍ: حَديثُ جَميلةَ بنت سَعْدٍ، عن عائشةَ: لا تَزيدُ المرأةُ على السَّنَتينِ فى الحَمْلِ. قال مالكٌ: سُبْحانَ اللَّه، مَنْ يقولُ هذا؟ هذه جارَتُنا امرأةُ محمدِ بن عَجْلان [تَحْمِلُ أرْبَعَ سِنِينَ قبلَ أن تَلِدَ (٨). وقال الشافعىُّ: بَقِىَ محمدُ بن عَجْلان] (٩) فى بَطْنِ أُمِّه أرْبَعَ سِنِينَ (١٠). وقال أحمدُ: نِسَاءُ بنى عجْلان يَحْمِلْنَ أرْبَعَ سنينَ، وامرأةُ عَجْلانَ حَمَلَتْ ثلاثَ بُطُونٍ، كلَّ دَفْعةٍ أرْبَعَ سِنِين. وبَقِىَ محمدُ بن عبدِ اللَّه بن الحسنِ بن [الحسنِ بن عليٍّ] (١١) فى بَطْنِ أُمِّه أَرْبَعَ سِنِينَ. وهكذا إبراهيمُ بن نَجِيحٍ العُقَيْلِىُّ، حَكَى ذلك أبو الخَطَّابِ. وإذا تَقَرّرَ وُجُودُه، وَجَبَ أن يُحْكَمَ به، ولا يُزَادَ عليه؛ لأنَّه ما وُجِدَ، ولأنَّ عمرَ ضَربَ لامرأةِ المَفْقُودِ أرْبَعَ سِنِينَ، ولم يكن (١٢) ذلك إلَّا لأنَّه غايةُ الحَمْلِ، ورُوِىَ ذلك عن عثمانَ، وعليٍّ، وغيرِهما. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ المرأةَ إذا وَلَدَتْ لأَرْبَعِ سِنِينَ فما دُونَ، من يَوْمِ مَوْتِ (١٣) الزَّوْجِ أو طَلَاقِه، ولم تَكُنْ تَزَوَّجَتْ، ولا وُطِئَتْ، ولا انْقَضَتْ عِدَّتُها بالقُرُوءِ، ولا بوَضْعِ الحَمْلِ، فإنَّ الوَلَدَ لاحِقٌ (١٤) بالزَّوجِ، وعِدَّتُها مُنْقَضِيةٌ به.