Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٤٤ - مسألة؛ قال: (وإذا طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة، وهى أمة، فلم تنقض عدتها حتى أعتقت، بنت على عدة حرة. وإن طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة، فأعتقت، اعت

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٢١٢

فصل:

فإن بلَغَتْ سِنًّا تَحِيضُ فيه النِّساءُ فى الغالِبِ، فلم تَحِضْ، كخَمْسَ عشرةَ سنةً، فعِدَّتُها ثلاثةُ أشْهُرٍ، فى ظاهرِ قولِ الخِرَقِىِّ، [وهو قولُ] (٢٠) أبى بكرٍ. [وهو مذهبُ] (٢١) أبى حنيفةَ، ومالكٍ، والشافعىِّ. وضَعّفَ أبو بكرٍ الرِّوايةَ المُخالفةَ لهذا، وقال: رَوَاها أبو طالبٍ، فخالَفَ (٢٢) فيها أصحابَه، وذلك ما رَوَى أبو طالبٍ، عن أحمدَ، أنَّها تَغتَدُّ سنةً. قال القاضى: هذه الرِّوايةُ أصَحُّ؛ لأنَّه متى أتَى عليها زمانُ الحَيْضِ فلم تَحِضْ، صارتْ (٢٣) مُرْتابةً، يجوزُ أن يكون بها حَمْلٌ مَنَعَ حَيْضَها، فيجبُ أن تَعْتَدَّ بسَنةٍ، كالتى ارْتَفَعَ حَيْضُها بعدَ وُجُودِه. ولَنا، قولُ اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّائِى يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِى لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢٤) [وهذه من اللَّائى لم يَحِضْنَ] (٢٥)، ولأنَّ الاعْتبارَ بحالِ المُعْتَدَّةِ، لا بحالِ غيرِها، ولهذا لو حاضَتْ قبلَ بُلُوغِ سِنٍّ يَحِيضُ لمِثْلِه النّساءُ فى الغالبِ، مثل أن تَحِيضَ ولها عَشْرُ سِنِينَ، اعْتَدّتْ بالحِيَضِ، وفارَقَ مَن ارْتَفَعَ حَيْضُها [ولا تَدْرِى ما رَفَعه] (٢٦)؛ فإنَّها من ذَوَاتِ القُرُوءِ (٢٧)، وهذه لم تكنْ مِنْهُنَّ.

١٣٤٤ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا طَلَّقَها طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعةَ، وَهِىَ أَمَةٌ، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى أُعْتِقَتْ (١)، بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ. وَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لا يَمْلِكُ فِيه الرَّجْعَةَ (٢)، فأُعْتِقَتْ، اعْتَدّتْ عِدَّةَ أمَةٍ)