Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٣٤ - مسألة؛ قال: (ولو جاءت امرأته بولد، فقال: لم تزن، ولكن ليس هذا الولد منى. فهو ولده فى الحكم، ولا حد عليه لها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ١٦٥

أبو حنيفةَ. وقال الشافعىُّ: لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه جازَاه على قَصْدِه. وإذا قال: رَزَقكَ اللَّهُ مثلَه. فليس ذلك إقْرارًا، ولا مُتَضَمِّنا له. ولَنا، أَنَّ ذلك جوابُ الرَّاضِى فى العادةِ، فكان إقْرارًا، كالتَّأْمِينِ على الدُّعاءِ. وإن سَكَتَ، كان إقْرارًا. ذكره أبو بكرٍ؛ لأنَّ السُّكوتَ صُلْحٌ دَالًّا (٢٢) على الرِّضَى فى حَقِّ البِكْرِ، وفى مواضعَ أُخْرَى (٢٣)، فههُنا أَوْلَى. وفى كلِّ مَوْضعٍ لَزِمَه الولدُ، لم يكُنْ له نَفْيُه بعدَ ذلك. فى قولِ جماعةِ أهلِ العلمِ؛ منهم الشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، وعمرُ بن عبد العزيزِ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ المُنْذرِ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وقال الحسنُ: له أن يُلَاعِنَ لنَفْيِه ما دامتْ أُمُّه عنده يَصِيرُ لها الوَلَدُ، ولو أقَرَّ به. والذى عليه الجمهورُ أوْلَى؛ فإنَّه أقرَّ به، فلم يَمْلِكْ جَحْدَه، كما لو بانَتْ منه أُمُّه، ولأنَّه أقَرَّ بحَقٍّ عليه، فلم يُقْبَلْ منه جَحْدُه، كسائرِ الحُقُوقِ.

١٣٣٤ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ جَاءَتِ امرأَتُهُ بِوَلَدٍ، فَقَالَ: لَمْ تَزْنِ، ولكِنْ لَيْسَ (١) هذا الْوَلَدُ مِنِّى. فهُوَ وَلَدُه فِى الْحُكْمِ، ولَا حَدَّ عَلَيْه لَهَا)

وجملةُ ذلك أَنَّ المرأةَ إذا وَلَدَتْ. فقال زوجُها: ليس هذا الولدُ مِنِّى. أو قال: ليس هذا وَلَدِى. فلا حَدَّ عليه؛ لأنَّ هذا ليس بقَذْفٍ بظاهِرِه، لِاحْتمالِ أنَّه (٢) يريدُ أنَّه من زَوْجٍ آخرَ، أو من وَطْءٍ بشُبْهةٍ (٣)، أو غيرِ ذلك، ولكنَّه يُسْألُ، فإن قال: زَنَتْ، فولَدَتْ هذا من الزِّنَى. فهذا قَذْفٌ يَثْبُتُ به اللِّعانُ، وإن قال: أردْتُ أنَّه (٤) لا يُشْبِهُنى خَلْقًا ولا خُلُقًا. فقالت: بل أرَدْتَ قَذْفِى. فالقولُ قولُه؛ لأنَّه أعْلمُ بمُرادِه، ولا (٥) سِيَّما إذا صَرَّحَ بقولِه: لم