Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٢٢ - مسألة؛ قال: (ومن ابتدأ صوم الظهار من أول شعبان، أفطر يوم الفطر، وبنى، وكذلك إن ابتدأ من أول ذى الحجة، أفطر يوم النحر وأيام التشريق، وبنى على ما مضى من صيامه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ١٠٣

فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه لا يجوزُ الدَّفْعُ إليه؛ لأنَّه لا يَأْكُلُه، فيكونُ بمَنْزِلةِ دَفْعِ القِيمَةِ. وقال أبو الخَطَّابِ: يُجْزِئُ؛ لأنَّه مسكينٌ يُدْفَعُ إليه مِن الزَّكاةِ، فأشْبَهَ الكَبِيرَ. وإذا قلنا: يَجُوزُ (١٦) الدَّفْعُ إلى المُكاتَبِ، جاز للسَّيِّد الدَّفْعُ مِن كَفّارَتِه إلى مُكاتَبِه؛ لأنَّه يجوزُ أَنْ يَدْفَعَ إليه مِن زَكاتِه.

فصل:

ويجوزُ دَفْعُ الكَفَّارَةِ إلى مَن ظاهِرُه الفَقْرُ، فإنْ بانَ غَنِيًّا، فهل تُجْزِئُه؟ فيه وَجْهانِ، بناءً على الرِّوايَتَيْنِ فى الزَّكاةِ. وإن بانَ كافرًا، أو عَبْدًا، لم يُجْزِئْه، وَجْهًا واحدًا.

١٣٢٢ - مسألة؛ قال: (وَمَنِ ابْتَدَأَ صَوْمَ الظِّهَارِ مِنْ أَوَّلِ شَعْبَانَ، أَفْطَرَ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَبَنَى، وَكَذَلِكَ إِنِ ابْتَدأَ مِنْ أَوَّلِ ذِى الْحِجَّةِ، أفْطَرَ يَوْمَ النَّحْرِ وَأيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهِ)

وجملةُ ذلك، أنَّه إذا تَخَلَّلَ صَوْمَ الظِّهارِ زمانٌ لا يَصِحُّ صَوْمُه عن الكَفَّارَةِ، مِثْل أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّوْمَ مِن أوَّلِ شعبانَ، فَيَتَخَلَّلَه رمضانُ ويومُ الفِطر، أو يَبْتَدِئَ مِن ذى الحِجَّة، فَيَتَخَلَّلَه يومُ النَّحْرِ وأيامُ التَّشْرِيق، فإنَّ التَّتابُعَ لا يَنْقَطِع بهذا، ويَبْنِى على ما مَضَى مِن صِيَامِه. وقال الشّافعىُّ: يَنْقَطِعُ التَّتابُعُ، ويَلْزَمُه الاستئنافُ؛ لأنَّه أفْطَرَ فى أثْناءِ الشَّهْرَينِ بما كان يُمْكِنُه التَّحَرُّزُ منه، فأشْبَهَ ما (١) إذا أفطرَ بغيْر (٢) ذلك، أو صامَ (٣) عن نَذْرٍ، أو كَفّارَةٍ أُخْرَى. ولَنا، أنَّه زمنٌ مَنَعَه الشَّرْعُ عن صومِه فى الكفَّارةِ، فلم يَقْطعِ التَّتابُعَ، كالحَيْضِ والنِّفاسِ. [فإن قالوا: الحَيْضُ والنِّفاسُ] (٤) غيرُ مُمْكِنٍ التَّحَرُّزُ منه. قُلْنا: قد يُمْكِن التَّحَرُّز مِن النفاس بِأنْ لا تَبتدئَ الصَّوم فى حالِ الحَمْلِ، ومِن الحَيْضِ