حَلَفْتُمْ﴾ (٣). وقال سبحانَه: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (٤). وقال النَّبِىُّ ﷺ: "إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْها، فَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". مُتَّفَقٌ عليه (٥). ولِأنَّه حالِفٌ حانِثٌ فى يَمِينِه، فَلَزِمَتْهُ الكفَّارةُ كما لو حَلَفَ على تَرْكِ فريضةٍ ثم فَعَلَها، والمغْفِرَةُ لا تُنافِى الكفَّارةَ، فإنَّ اللَّهَ تَعالَى قد غَفَرَ لرسولِه ﷺ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه وما تَأَخَّرَ، وقد كان يقول: "إِنِّى وَاللَّهِ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وتَحَلَّلْتُهَا". مُتَّفَقٌ عليه (٦).
فصل:
وإن كان الإِيلاءُ بتَعْليقِ عِتْقٍ أو طَلاقٍ، وَقَعَ بِنَفْسِ الوَطْءِ؛ لِأنَّه مُعَلَّقٌ بصِفَةٍ، وقد وُجِدَتْ. وإن كان على نَذْرٍ، أو عِتْقٍ، أو صَوْمٍ، أو صلاةٍ، أو صَدَقَةٍ، أو حَجٍّ، أو غيرِ ذلك من الطاعاتِ أو المباحاتِ، فهو مُخَيَّرٌ بين الوفاءِ به وبينَ كفَّارةِ