المغني لابن قدامة - ت التركي
قبلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ. مُتَّفَقٌ عليهِ (٤٦)، وعن أبي أُمامَةَ [بن سَهْل] (٤٧) قال: "صَلَّيْنَا مع عمرَ بن عبدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ ثم خرَجْنَا حتى دخلنا على أنَسِ بنِ مالكٍ، فوجدنَاهُ يُصَلِّى العَصْرَ، فقُلْنَا. يا أبا حَمْزةَ (٤٨) ما هذه الصلاة التي صَلَّيْتَ؟ قال: العَصْرُ، وهذه صلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ التي كنا نُصَلِّيها مَعَهُ. [مُتَّفَقٌ عليه] (٤٩). وعن أبِى الْمَلِيح، قال: كنَّا مع بُرَيْدةَ (٥٠) في غزوةٍ في يومٍ ذى غَيْمٍ، فقال: بَكِّرُوا بصلاةِ (٥١) العَصْرِ، فإنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ". رواهُ البُخارِىُّ (٥٢). وَرُوِىَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: "الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللهِ، والوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللهِ". يَرْوِيهِ عبدُ اللهِ بن عمرَ العُمَرِىُّ (٥٣)، قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غرِيبٌ. وأمَّا حديثُ رافِع الذي احْتَجُّوا به فلا يَصِحُّ. قالهُ التِّرْمِذِىُّ (٥٤). وقال الدَّارَقُطْنِىّ: يَرْوِيهِ عبدُ الوَاحِدِ بن نافِعٍ، وليس بِالقوىِّ، ولا يَصِحُّ عن رافِعٍ ولا عن غيرهِ من الصحابَةِ، والصَّحِيحُ عنهم تَعْجِيلُ صلاةِ العَصْرِ، والتَّبْكِيرُ بها (٥٥).