Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٦٧ - مسألة؛ قال: (ولو خيرها، فاختارت فرقته من وقتها، وإلا فلا خيار لها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٨٧

الوكيلُ، كُرِهَ للزَّوجِ الوَطْءُ، مَخافةَ أن يكونَ الوكيلُ طلَّقَ، ومَنَعَ منه أحمدُ أيضًا؛ لهذه العلَّةِ. وحملَه القاضى أيضًا على الاسْتِحْبابِ؛ لأنَّ الأصلَ بَقاءُ النِّكاحِ، فحُمِلَ الأمرُ فيه على اليَقينِ. وقولُ أحمدَ: رُجوعُه أن يُشْهِدَ على (٨) أنَّه قد رجَعَ فيما جَعَلَ إليه. مَعْناه أنَّه لا يُقبَلُ قولُه إنَّه قد رجعَ (٩)، إِلّا بِبَيِّنَةٍ. ولو صدَّقَته المرأةُ فى أنَّه قد رَجَعَ، قُبِلَ، وإن لم تَكُنْ له بَيِّنَةٌ.

١٢٦٧ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ خَيَّرَهَا، فَاخْتَارَتْ فُرْقَتَهُ مِنْ وَقْتِهَا، وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهَا)

أكثرُ أهلِ العلمِ على أَنَّ التَّخْييرَ على الفَوْرِ، إن اختارَتْ فى وَقْتِها، وإِلَّا فلا خِيَارَ لها بعدَه. رُوِىَ ذلك عن عمرَ، وعثمانَ، وابنِ مسعودٍ، وجابرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال عَطاءٌ، وجابرُ بنُ زيدٍ، ومُجاهِدٌ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشَّافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ. وقال الزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، وأبو عُبَيْد، وابنُ المنذرِ، ومالكٌ فى إحدى الرِّوايتينِ (١) عنه (٢): هو على التَّراخِى، ولها الاختِيارُ فى المجلسِ وبعدَه، ما لم يَفْسَخْ أو يَطَأْ. واحتجَّ ابنُ المنْذرِ بقَوْلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ لعائشةَ لَمَّا خيَّرَهَا: "إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِى حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ" (٣). وهذا يَمْنَعُ