Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٦٢ - مسألة؛ قال: (وإذا وهب زوجته لأهلها، فإن قبلوها فواحدة، يملك الرجعة إن كانت مدخولا بها، وإن لم يقبلوها فلا شىء)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٧٩

منه، لم يُقبَلْ؛ لأنَّه لا يَحْتمِلُ ما قالَه، وإن (١) كان وُجدَ، فعلى وَجْهينِ.

فصل:

فإن قال: حَلَفتُ بالطَّلاقِ. أو قال: على يَمِينٌ بالطَّلاقِ. ولم يَكُنْ حَلَفَ، لم يَلزمْه شىءٌ فيما بينَه وبينَ اللَّهِ تعالى، ولَزِمَه ما أقرَّ به فى الحُكْمِ. ذكَرَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ. وقال أحمدُ، فى رواية محمدِ بنِ الحَكَم، فى الرَّجلِ يَقولُ: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. ولم يَكُنْ حَلَفَ: هى كِذْبةٌ، ليس عليه يَمِينٌ. وذلك لأنَّ قولَه: حَلَفتُ. ليس بِحَلفٍ، وإنَّما هو خبرٌ عن الحَلِفِ، فإذا كان كاذبًا فيه، لم يَصِرْ حالِفًا، كما لو قال: حَلَفتُ باللَّهِ. وكان كاذبًا. واختار أبو بكرٍ أنَّه يَلزمُه ما أقرَّ به [فى الحُكْمِ] (٢). وحَكَى فى "زادِ المُسافرِ" عن المَيْمُونِىِّ، عن أحمدَ، أنَّه قال: إذا قال: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. ولم يَكُنْ حَلَفَ، يَلزمُه الطَّلاقُ، ويُرْجَعُ (٣) إلى نِيَّتِه فى الطَّلاقِ الثَّلاثِ أو الواحدِ (٤). وقال القاضى: مَعْنى قولِ أحمدَ: يَلزمُه الطَّلاقُ. [أى فى الحُكمِ، ويَحْتمِلُ أنَّه أرادَ يَلزمُه الطَّلاقُ] (٥) إذا نَوَى به الطَّلاقَ، فجعلَه كنايةً عنه؛ ولذلك قال: يُرْجَعُ إلى نِيّتِه. أمَّا الذى قصَدَ الكَذِبَ، فلا نِيَّةَ له فى الطَّلاقِ، فلا يَقعُ به شىءٌ؛ لأنَّه ليس بصَرِيحٍ فى الطَّلاقِ، ولا نَوَى به (٦) الطَّلاقَ، فلم يَقَعْ به طلاق كسائرِ الكناياتِ. وذكر القاضى، فى كتابِ الأيمانِ، فى من قال: حَلَفتُ بالطَّلاقِ. ولم يكُنْ حَلَفَ، فهل يَقعُ به الطَّلاقُ؟ على رِوَايتَيْنِ.

١٢٦٢ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا وَهَبَ زوْجَتَهُ لِأَهْلِهَا، فَإِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ إِنْ كَانَتْ مَدْخُوْلًا بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوْهَا فَلَا شَىْءَ)