Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٥٩ - مسألة؛ (قال أبو عبد الله: وإذا قال لها: أنت خلية، أو أنت برية، أو أنت بائن، أو حبلك على غاربك، أو الحقى بأهلك. فهو عندى ثلاث ولكنى أكره أن أفتى به، س

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٦٣

أو بِعْتُك (١٥) ثَوْبى هذا. فقال: قَبِلتُ. صحَّ وكَفَى، ولم يجْتَجْ إلى زيادةٍ عليه. ولو أراد بالكنايَةِ حالَ الغضَبِ، أو سُؤالِ الطَّلاقِ غيرَ (١٦) الطَّلاقِ، لم يَقَعِ الطَّلاقُ؛ لأنَّه لو أرادَه بالصَّريحِ لم يَقَعْ، فبالكنايةِ أوْلَى. وإذا ادَّعَى ذلك دِينَ. وهل يُقبَلُ فى الحُكْمِ؟ فظاهرُ كلامِ أحمدَ، فى رواية أبى الحارثِ، أنَّه يُصَدَّقُ إن كان فى الغضَبِ، ولا يُصَدَّقُ إن كان جَوابًا لسؤالِ الطَّلاقِ. ونُقِلَ عنه فى موضعٍ آخرَ، أنَّه إذا قال: أنتِ خَلِيَّةٌ، أو بريئةٌ، أو بائنٌ. ولم يَكُنْ بينهما ذِكْرُ طلاقٍ ولا غضبٌ، صُدِّقَ. فمَفْهومُه أنَّه لا يُصَدَّقُ مع وُجودِهما. وحُكِىَ هذا عن أبى حنيفةَ، إلا فى الأربعةِ المذكورةِ. والصَّحيحُ أنَّه يُصَدَّقُ؛ لما روَى سعيدٌ (١٧) بإسْنادِه، أَنَّ رجلًا خطبَ إلى قومٍ، فقالوا: لا نُزَوِّجُك حتى تُطَلِّقَ امرأتَك. فقال: قد طَلقْتُ ثلاثًا. فزوجُوه، ثم أمْسَكَ امرأتَه، فقالوا: ألم تَقُلْ إنَّك طَلَّقتَ ثلاثًا؟ قال: ألم تَعلمُوا أنِّى تَزوجْتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها (١٨)، ثم تَزوّجتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها (١٩)، ثم تَزوَّجتُ فلانةَ وطلَّقتُها (٢٠)؟ فسُئِلَ عثمانُ عن ذلك، فقال: له نِيَّتُه. ولأنَّه أمرٌ [تُعْتَبَرُ نِيَّتُه] (٢١) فيه، فقُبِلَ قولُه فيما يَحْتمِلُه، كما لو كرَّرَ لَفْظًا، وقال: أردتُ التَّوكيدَ.

١٢٥٩ - مسألة؛ (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَإِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ خلِيَّةٌ، أَوْ أَنْتِ بَرِيَّةٌ، أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ، أَوْ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، أَو الْحَقِى بِأَهْلِكِ. فَهُوَ عِنْدِى ثَلَاثٌ وَلَكِنِّى (١) أَكْرَهُ أَنْ أُفْتِىَ بِهِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ)