Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٥ - مسألة؛ قال: (فإذا غاب الشفق، وهو الحمرة في السفر، وفى الحضر البياض؛ لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران، فيظن أنها قد غابت، فإذا غاب البياض فقد تيقن، ووجبت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٦

الشَّفَقُ البَيَاضُ. وَرُوِىَ ذلك عن عمرَ بن عبدِ العزيزِ. وبه قال الأوزَاعِيُّ، وأبو حنيفَة، وابن المُنْذِرِ؛ لأن النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ قال: أنا أعْلَمُ النَّاسِ بِوقت هذه الصَّلَاةِ صلاةِ العِشَاءِ، كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيها لِسُقُوطِ القمرِ لِثَالِثَةٍ (١). رَوَاهُ أبو داوُد (٢)، وروى (٣) عن أبي مسعُودٍ (٤)، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّى هذه الصلاةَ حين يَسْوَدُّ الأُفُقُ". ولَنا، ما روتْ عائشةُ، ﵂، قالتْ: أَعْتَمَ رسولُ اللهِ ﷺ بالعِشَاءِ، حتَّى ناداهُ عُمَرُ بالصلاةِ: نامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فخرجَ رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "مَا يَنْتَظِرُهَا أحَدٌ غَيْرُكُمْ"، قالَ: وَلَا يُصَلَّى يومَئِذٍ إلَّا بالمدِينَةِ، وكان يُصَلُّونَ فيما بين أن يَغِيبَ الشَّفَقُ الأَوَّلُ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦). والشَّفَقُ الأوَّلُ هو الحُمْرَةُ. وقال النَّبِيُّ ﷺ: "وَقْتُ المَغْرِب مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ". رَوَاهُ أبو دَاوُد (٧)، ورُوِىَ "ثَوْرُ الشَّفَقِ". وفَوْرُ الشَّفَقَ: فَوَرَانُهُ وسُطُوعُهُ. وثَوْرُهُ: ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ، وإنما يَتناوَلُ هذا الحُمْرَةَ. وآخِرُ وقتِ المغرِبِ أَوَّلُ وقتِ العِشَاءِ. ورُوِىَ عَن ابن عُمَرَ، عن النَّبِيِّ