Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٥٢ - مسألة؛ قال: (وطلاق الزائل العقل بلا سكر، لا يقع)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٤٥

الحَرَجِ والسُّنَّةِ. كان كقولِه: طلاقَ البِدْعةِ والسُّنَّةِ.

١٢٥٢ - مسألة؛ قال: (وَطَلَاقُ الزَّائِلِ الْعَقْلِ بِلَا سُكْرِ، لَا (١) يَقَعُ)

أجْمعَ أهلُ العلمِ على أَنَّ الزَّائلَ العقلِ بغيرِ (٢) سُكرٍ، أو ما فى مَعْناه، لا يَقَعُ طَلاقُه. كذلك قال عمانُ، وعلىٌّ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، والنَّخَعِىُّ، والشَّعْبىُّ، وأبو قِلابَةَ، وقَتَادَةُ، والزُّهْرِىُّ، ويحيى الأنصارِىُّ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى. وأجْمَعُوا على أَنَّ الرَّجُلَ إذا طلَّقَ فى حالِ نومِه، فلا طَلاقَ له. وقد ثَبَتَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ (٣) " (٤). ورُوِىَ عن أبى هُرَيْرةَ، عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ، إلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ". روَاه النَّجَّادُ (٥). وقال التِّرْمِذِىُّ: لا نَعْرِفُه إلَّا مِن حديثِ عَطاءِ بن عَجْلانَ، وهو ذاهِبُ الحديثِ. ورَوَى بإسنادِه عن علِىٍّ مثلَ ذلك (٦). ولأنَّه قولٌ يُزيلُ المِلْكَ، فاعتُبِرَ له العقلُ، كالبيعِ. وسواءٌ زال عقلُه لجنونٍ، أو إغْماءٍ، أو نَومٍ، أو شُرْبِ دَاوءٍ، أو إكْراهٍ على شُربِ خمرٍ، أو شَرِبَ ما يُزيلُ [عَقْلَه شُرْبُه] (٧)، ولا يَعلمُ أنَّه مُزِيَلٌ للعقلِ، فكلُّ هذا يَمْنَعُ وقوعَ الطَّلاقِ، روايةً واحدةً، ولا نَعلمُ فيه خلافًا. فأمَّا إن شَرِبَ