Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٣ - مسألة؛ قال: (ومن أدرك منها ركعة قبل أن تغرب الشمس، فقد أدركها مع الضرورة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٦

تَصْفَرُّ الشَّمْسُ" (٤). وفي حديث بُرَيْدَة، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى العصر في اليومِ الثَّانِى والشَّمْسُ بيضاءُ نَقِيَّةٌ لم تُخالطْها صُفْرَةٌ. (٥) قال ابن عبدِ البَرِّ: أجمع العُلماءُ على أنَّ من صلَّى العَصْرَ والشَّمْسُ بيضاءُ نَقيَّة، فقد صلَّاهَا في وقتها. وهذا (٦) دليل على أنَّ مُراعاةَ المِثْلَيْنِ عندهما استِحبابٌ، ولَعلّهُما مُتقاربان يُوجَدُ أحدُهما قريبًا من الآخَر.

فصل:

ولا يَجُوزُ تَأْخِيرُ العَصْرِ عن وقتِ الاختيارِ لغيرِ عُذْرٍ؛ لِمَا تَقَدَّمَ منَ الأخْبَارِ، وروى مُسْلِمٌ وأبو دَاوُد بإسنادِهِمَا، عن أنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "تِلْكَ صَلَاةُ المُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ المُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ المُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أحَدُهُم، حَتَّى إذا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، أوْ عَلَى قَرْنَىْ شَيْطَانٍ (٧)، قامَ، فنَقَرَ أرْبَعًا، لَا يَذكُرُ اللهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا" (٨). ولو أُبِيحَ تأخِيرُهَا لَمَا ذَمَّهُ عليهِ، وجَعَلَهُ علامةَ النِّفَاقِ.

١١٣ - مسألة؛ قال: (ومَنْ أَدْرَك مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا مَعَ الضَّرُورَةِ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ مَنْ أخَّرَ الصَّلاةَ ثم أدْرَكَ منها ركعةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فهو مُدْرِكٌ لها، ومُؤَدٍّ لها في وقتِها، سَوَاء أخَّرَهَا لِعُذْرٍ أو لغير عُذرٍ، إلَّا أنه إنما يُبَاحُ