Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٢٣ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وعلى الرجل أن يساوى بين زوجاته فى القسم)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٢٣٥

العُلُوجَ (٩٠) فى الأَسْواقِ، أُمَا تَغارُونَ؟ إنَّه لا خيرَ فى مَن لا يَغارُ (٩١). وقال محمدُ بنُ على بنِ الحسينِ: كان إبراهيمُ ﵇ غَيُورًا، وما من امْرِئٍ لا يغارُ إلَّا مَنْكوسُ القَلْبِ.

١٢٢٣ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِىَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِى القَسْمِ)

لا نعلمُ بينَ أهلِ العلمِ فى وُجوبِ التَّسوية بين الزَّوْجاتِ فى القَسْمِ خلافًا، وقد قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). وليس مع المَيْلِ مَعْروفٌ. وقال اللَّهُ تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (٢). ولَيس أبو هُرَيْرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ". وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ يقْسِمُ بيْنَنا فيَعْدِلُ، ثمَّ يقول: "اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِىِ فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِى فِيمَا لَا أَمْلِكُ". روَاهما أبو داود (٣). إذا ثبت هذا، فإنَّه إذا كان عندَه نِسْوَةٌ، لم يجُز له (٤) أن يبْتَدِئَ بواحدةٍ منهنُّ إِلَّا بقُرْعةٍ؛ لأنَّ البِدايةَ (٥) بها، تفضِيلٌ لها؛ والتَّسويةُ واجبةٌ، ولأنَّهنَّ مُتَساوياتٌ فى الحقِّ، ولا يُمْكِنُ