Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي كتاب عشرة النساء والخلع

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٢٣٢

الوَجْسَ، وهو الصَّوْتُ الخَفِىُّ. ولا يتحدَّثُ بما كان بينَه وبينَ أهلِه؛ لما رُوِىَ عن (٦٨) الحسنِ، قال: جلس رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَ الرِّجالِ والنِّساءِ، فأقْبَلَ علَى الرِّجالِ، فقال: "لَعَلَّ أَحَدَكُمْ يُحَدِّثُ بِمَا يَصْنَعُ بِأَهْلِهِ إذَا خَلَا؟ ". ثمَّ أقْبلَ على النِّسَاءِ فقال: "لَعَلَّ إحْدَاكُنَّ تُحَدِّثُ النِّسَاءَ بِمَا يَصْنَعُ بِهَا زَوْجُهَا؟ ". قال: فقالت امرأةٌ: إنَّهم ليَفْعلونَ، وإنَّا لنَفْعَلُ. فقال: "لَا تَفْعَلُوا، فَإنَّمَا (٦٩) مَثَلُ ذَلِكُمْ كَمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِىَ شَيْطَانَةً، فَجَامَعَهَا والنَّاسُ يَنْظُرُونَ" (٧٠). ورَوَى أبو داودَ (٧١)، عن أبى هُرَيْرةَ، عنِ النَّبىِّ ﷺ مثلَه بمَعْناه. ولا يسْتَقْبِلُ القِبْلةَ حالَ الجِمَاعِ؛ لأنَّ عمرَو بنَ حَزْمٍ، وعَطاءٌ، كرِهَا ذلك. ويُكرَهُ الإِكثارُ من الكلامِ حالَ الجماعِ؛ لما رَوَى قَبِيصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "لا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ عِنْدَ (٧٢) مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّ مِنْهُ يَكُونُ الْخَرَسُ والْفَأْفَاءُ" (٧٣). ولأنَّه يُكْرَهُ الكلامُ حالَ (٧٤) البَوْلِ، وحالُ الجِمَاعِ فى مَعْناه، وأَوْلَى (٧٥) بذلك منه. ويُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَاعِبَ امرأتَه قبلَ الجِمَاعِ؛ لتَنْهَضَ شهوتُها، فتنالَ مِن لذَّةِ الجماعِ مثلَ ما نالَه. وقد رُوىَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "لَا تُوَاقِعْهَا إِلَّا وَقَدْ أَتَاهَا مِنَ الشَّهْوَةِ مِثْلُ مَا أَتَاكَ، لِكَيلَا (٧٦) تَسْبقَهَا بِالْفَرَاغِ". قلتُ: وذلك إلىَّ؟ قال: "نَعَمْ، إِنَّكَ تُقَبِّلُهَا، وَتَغْمِزُهَا، وتَلْمَسُهَا (٧٧)، فَإِذَا