Printed page ١٠/ ٢٣١
الأحكامِ. وقد قيلَ: إِنَّ الوَطْءَ فى الفَرْجِ يحْصُلُ به الإِنْزالُ، ولا يُحَسُّ به.
فصل: فى آدَابِ الجِمَاعِ. تُسْتَحبُّ التَّسْمِيَةُ قبلَه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (٦٣). قال عَطاءٌ: هى التَّسْمِيَةُ عند الجِماع. ورَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ حِينَ يَأْتِى أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا". مُتَّفَقٌ عليه (٦٤). ويُكْرَهُ التَّجَرُّدُ عندَ المُجَامعةِ؛ لما رَوَى عُتْبَةُ بنُ عَبْدٍ (٦٥)، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ"، رواه ابنُ ماجَه (٦٦). وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا دخلَ الخَلَاءَ غَطَّى رأسَه، [وإذا أَتَى أهلَه غطَّى رأسَه] (٦٧). ولا يُجامِعُ بحيثُ يراهُمَا أحدٌ، أو يسْمَعُ حِسَّهُما. ولا يُقَبِّلُها ويُباشِرُها عندَ النَّاسِ. قال أحمدُ: ما يعجبُنِى إلَّا أَنْ يَكْتُمَ هذا كلَّه. وقال الحسنُ، فى الذى يُجامِعُ المرأةَ، والأُخْرَى تَسْمَعُ، قال: كانوا يكْرَهونَ