ولا بأسَ بالجمعِ بين طَعامَيْنِ؛ فإِنَّ عبدَ اللَّه بنَ جعفرٍ قال: رأيتُ النَّبىِّ ﷺ يأكلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ. ويُكرَهُ عَيْبُ الطَّعام؛ لقولِ أبى هُرَيْرةَ: ما عابَ رسولُ اللَّهِ ﷺ طعامًا قَطُّ، إذا اشْتَهَى شيئًا أكلَه، وإِنْ لم يَشْتَهِهِ تَرَكَه. مُتَّفَقٌ عليهما (٥٠). وإذا حضَرَ فصادفَ قومًا يأكلونَ، فدعَوْه، لم يُكرَه له الأكلُ؛ لما قدَّمْنا من حديثِ جابرٍ، حين دَعَوْا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فأكلَ معهم. ولا يجوزُ أن يَتَحَيَّنَ وقتَ أكلِهِمْ، فيَهْجُمَ عليهم، ليطْعَمَ معهم؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (٥١). أى غيرَ مُنْتظرِينَ بُلوغَ نُضْجِه. وعَن أنسٍ قال: ما أكلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ على خِوَانٍ، ولا فى سُكُرَّجَةٍ (٥٢). قال: فعلامَ كنتم تأكلونَ؟ قال: على السُّفَرِ. وقال ابنُ عبّاسٍ: لم يكُنْ رسولُ اللَّهِ ﷺ ينْفُخُ فى طعامٍ ولا شَرَابٍ، ولا يَتَنَفَّسُ فى الإِنَاءِ. وفى المُتَّفَقِ عليه من حديثِ أبى