Printed page ٢/ ٧
قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُنْقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ (١١)، فإنّ اللهَ ﷿ جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَهْدًا أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ومَنْ جاءَ بِهِنَّ وقَدْ نَقَصَ (١٢) مِنْهُنَّ شَيْئًا، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ" (١٣). ورُوِىَ عن طَلْحَة بن عُبيدِ اللهِ، أنَّ أعرابيًّا أتى إلى النَّبِىِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ماذا فرض اللهُ علىَّ من الصَّلاةِ؟ قال: "خَمْسُ صَلَواتٍ"، قال: فَهَلْ عَلىَّ غَيْرُها؟ قال: "لَا إلَّا أنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا"، فقال الرجلُ: والذي بَعَثَكَ بِالحقِّ لا أزِيدُ عليها، ولَا أنْقُصُ منها. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أفلَحَ الرَّجُلُ إنْ صَدَقَ". مُتَّفَقٌ عليه. (١٤) وَزيَادة الصلاةِ يجوز أنْ تكونَ في السُّننِ، فلا يَتَعَيَّنُ كَوْنُها فَرضًا، ولأنها صلاةٌ تُصَلَّى على الرَّاحِلَةِ من غَيرِ ضرورةٍ، فكانتْ نافلةً كالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ.