مع آيٍ وأخْبارٍ كثِيرَة، نَذْكُرُ بَعْضَها في غيرِ هذا المَوْضِعِ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى. [وأمَّا الإجْمَاعُ فقد] (٧) أجْمَعَتِ الأُمَّةُ على وُجُوبِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ.
فصل: والصَّلَوَاتُ المَكْتُوبَاتُ خَمْسٌ في اليَوْمِ واللَّيْلةِ. ولا خِلافَ بين المُسْلمين في وجُوبِها، ولا يَجِبُ غَيْرُها إلَّا لعارِضٍ منْ نَذْرٍ أو غَيْره. هذا قولُ أكثرِ أهْلِ العِلْمِ. وقال أبو حَنيفَة: الوِتْرُ وَاجِبٌ؛ لِما رُوِىَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "إنَّ اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صلَاةً وَهِىَ الوِتْرُ" (٨). وهذا يَقْتَضِى وُجُوبَه. وقال ﵇: "الوِتْرُ حَقٌّ". رواه ابْنُ ماجَه. (٩) ولَنا؛ ما رَوَى ابْنُ شِهابٍ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "فَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِى خَمْسِينَ صلاةً" فذَكَرَ الحديثَ، إلى أن قال: "فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّى، فقال: هىَ خَمْسٌ وهِىَ خَمْسُونَ، ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَىَّ". مُتَّفَقٌ عليه. (١٠) وعن عُبادة بن الصَّامتِ