Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢١٢ - مسألة؛ قال: (والزوج هو الذى بيده عقدة النكاح، فإذا طلق قبل الدخول، فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر، وهو جائز الأمر فى ماله، برئ منه صاحبه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ١٦٠

إحْداهُنَّ، هى رَجُلٌ، وقالتِ الأُخْرَى، هى امرأةٌ، وقالت الثالثةُ، هى أبو التى (٢٥) زَعَمَتْ أنها رَجُلٌ، وقالت الرابعةُ، هى أبو التى زعمتْ أنَّها امرأةٌ. فخَطَبَت التى زَعَمتْ أنَّها أبو الرَّجُلِ إلى التى زعَمتْ أنَّها أبو المرأةِ، فزَوَّجُوها إيَّاها، فعَمَدَتْ إليها فأفْسَدَتْها بإصْبَعِها، فرُفِعَ ذلك إلى عبدِ الملك بن مروانَ، فجعَل الصَّداقَ بينهنَّ أرباعًا، وألَغْى حِصَّةَ التى أمْكَنَتْ من نَفْسِها، فبَلَغ (٢٦) عبدَ اللَّه بن مَعْقِلٍ، فقال (٢٧): لو وُلِّيتُ أنَا، لجعَلْتُ الصَّداقَ على التى أفْسَدَتِ الجاريةَ وحدَها. وهذه قصصٌ تَنْتشِرُ فلم تُنْكَرْ، فكانت إجماعًا، ولأنَّ إتلافَ العُذْرَةِ مُسْتَحَقُّ بعَقْدِ النِّكاحِ، فإذا أتْلَفَه أجنبىٌّ، وجَبَ المَهْرُ، كمَنْفَعةِ البُضْعِ.

١٢١٢ - مسألة؛ قال: (والزَّوْجُ هُوَ الَّذِى بِيَدهِ عُقْدةُ النِّكَاحِ، فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِه عَمَّا وَجَبَ لَهُ (١) مِنَ الْمَهْرِ، وهُوَ جَائِزُ الْأَمْرِ فِى مَالِهِ، بَرِئَ مِنْهُ صَاحبُهُ)

اخْتلَف أهلُ العلمِ فى الذى بيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ، فظاهرُ مذهبِ أحمدَ، ﵀، أنَّه الزَّوْجُ. ورُوِىَ ذلك عن علىٍّ، وابنِ عباسٍ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، وبه قال سعيدُ بن المُسيَّبِ، وشُرَيحٌ، وسعيدُ بن جُبَيْرٍ، ونافِعُ بن جُبَيرٍ، ونافعٌ مَوْلَى ابن عمرَ، ومُجاهِدٌ، وإياسُ بن مُعاوِيةَ، وجابرُ بن زيدٍ، وابنُ سِيرِينَ، والشَّعْبِىُّ، والثَّوْرِىُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرَّأْى، والشافعىُّ فى الجديدِ. وعن أحمدَ، أنَّه الوَلِىُّ إذا كان أبا الصَّغِيرةِ. وهو قولُ (٢) الشافعىِّ القديم، إذا كان أبًا أو جَدًّا (٣). وحُكِىَ عن