Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٧٨ - مسألة؛ قال: (وكذلك إن شرط عليه أن يحلها لزوج كان قبله)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٤٩

الأَوْزَاعِىَّ، قال: هو نِكاحُ مُتْعةٍ. والصَّحيحُ أنَّه لا بأسَ به، ولا تَضُرُّ نِيَّتُه، وليس على الرَّجُلِ أَنْ يَنْوِىَ حَبْسَ امْرَأتِه وحَسْبُه إن وافَقَتْه، وإِلَّا طَلَّقَها.

١١٧٧ - مسألة؛ قال: (ولَوْ تَزَوَّجَها عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فِى وَقْتٍ بِعَيْنهِ، لَمْ يَنْعَقِدِ النِّكَاحُ)

يعنى إذا تَزَوَّجَها بشَرْطِ أن يُطَلِّقَها فى وقْتٍ مُعَيَّنٍ، لم يَصِحَّ النِّكاحُ، سواءٌ كان معلومًا أو مجهولًا، مثل أن يُشْتَرَطَ عليه طَلَاقُها إن قَدِمَ أبُوها أو أخُوها. وقال أبو حنيفةَ: يَصِحُّ النِّكاحُ، ويَبْطلُ الشرطُ. وهو (١) أظْهَرُ قَوْلَى الشافعىِّ، قالَه فى عامَّةِ كُتُبِه؛ لأنَّ النِّكاحَ وَقَعَ مُطْلَقًا، وإنَّما شَرَطَ على نَفْسِه شرطًا، وذلك لا يُؤْثِّرُ فيه، كما لو شَرَطَ أن لا يتزَوَّجَ عليها، ولا يُسافِرَ بها. ولَنا، أنَّ هذا شَرْطٌ مانعٌ من بَقَاءِ النِّكاحِ، فأشْبَهَ نِكاحَ المُتْعةِ، [ولأنَّهما شَرَطاه ببقاء النِّكاحِ فى وقْتٍ بعَيْنِه، أشْبَهَ نِكاحَ المُتْعَةِ] (٢)، ويفارِقُ ما قاسُوا عليه، فإنَّه لم يَشْتَرِطْ قَطْعَ النِّكاحِ.

١١٧٨ - مسألة؛ قال: (وَكَذلِكَ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُحِلَّهَا لِزَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ)

وجملتُه أَنَّ نِكاحَ المُحَلِّلِ حَرَامٌ باطِلٌ (١)، فى قولِ عامَّةِ أهْلِ العلمِ؛ منهم الحَسَنُ، والنَّخَعِىُّ، وقَتَادةُ، ومالكٌ، والليثُ، والثَّوْرِىُّ، وابنُ المُبارَكِ، والشافعىُّ، وسواءٌ قال: زَوَّجْتُكَها إلى أن تَطَأَها. أو شَرَطَ أنَّه إذا أحَلَّها فلا نِكاحَ بينهما، أو أنَّه إذا أحَلَّها للأوَّلِ طَلَّقَها. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ أنَّه يَصِحُّ النِّكاحُ، ويَبْطُلُ الشرطُ. وقال الشافعىُّ فى الصُّورَتينِ الأولَيَيْنِ: لا يَصِحُّ. وفى الثالثة على قَوْلَيْنِ. ولَنا، ما رُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "لَعَنَ اللَّهُ المُحَلِّلَ، والْمُحَلَّلَ لَهُ". لم روَاه أبو داود، وابنُ ماجَه،