Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٧٢ - مسألة؛ قال: (وما سمى لها، وهما كافران، فقبضته، ثم أسلما، فليس لها غيره، [وإن كان حراما]. ولو لم تقبضه، وهو حرام، فلها عليه مهر مثلها، أو نصفه، حيث أوجب ذلك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٣

المُسْلِمةَ قبلَ الدُّخولِ، فلا مَهْرَ لها؛ لأنَّ الفَسْخَ منها. وقد مضَى الكلامُ فى هذا أيضًا بما فيه كِفايةٌ.

فصل:

وإذا تزَّوج الْمَجُوسِىُّ كِتابِيَّةً، ثم تَرَافَعا إلينا قبلَ الإِسلامِ، فَرَّقَ بينهما. قال أحمدُ، فى مَجُوسىٍّ تزوَّجَ كتابِيَّةً: يُحالُ بينَه وبينها. قيل: مَنْ يَحُولُ بينَه وبينَ ذلك؟ قال: الإِمامُ. ويَحْتَمِلُ هذا الكلامُ أَنَّ يُحالَ بينهما وإن لم يَتَرافَعا إلينا؛ لأنَّها أعْلَى دِينًا منه، فيُمْنَعُ نِكاحَها كما يُمْنَعُ (٤) الذِّمِّىُّ نِكاحَ المُسْلِمةِ. وإن تزَّوجَ الذِّمِّىُّ وَثَنِيَّةً أو مَجُوسيَّةً، ثم ترافَعُوا إلينا، ففيه وجهان؛ أحدهما، يُقَرُّ على نِكاحِها؛ لأنَّها ليست أعْلَى دِينًا منه، فيُقَرُّ على نِكاحِها، كما يُقَرُّ المسلمُ على نِكاحِ الكتابيَّةِ. والثانى، لا يُقَرُّ على نِكاحِها؛ لأنَّها ممَّن لا يُقَرُّ المُسْلِمُ على نكاحِها، فلا يُقَرُّ الذِّمِّىُّ على نكاحِها، كالمُرْتَدَّةِ.

١١٧٢ - مسألة؛ قال: (وَمَا سمَّى لَهَا، وَهُمَا كَافِرَانِ، فقَبَضَتْهُ، ثُمَّ أَسْلَمَا، فَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، [وإِنْ كَانَ حَرَامًا] (١). ولَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ، وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا، أَوْ نِصْفُهُ، حَيْثُ أَوْجَبَ ذلِكَ)

وجملتُه أَنَّ الكُفّارَ إذا أسْلَمُوا، وَتَحاكَمُوا إلينا بعدَ العَقْدِ والقَبْض، لم نتَعرَّضْ لما (٢) فَعَلُوه، وما قَبَضَتْ من المَهْرِ فقد نَفَذَ، وليس لها غيرُه، حلالًا كان أو حرامًا، بدليل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا﴾ (٣). فأمَرَ بتَرْكِ ما بَقِىَ دونَ ما قُبضَ. وقال تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٤). ولأنَّ التَّعَرُّضَ للمَقْبُوض بإبْطالِه يَشُقُّ، لتَطاوُلِ الزَّمانِ، وكَثْرةِ