Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٠٦ - مسألة؛ قال: (والحامل لا تحيض، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين، أو ثلاثة، فيكون دم نفاس)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٤٤٣

فإنَّها تَضُمُّ إلى الأَوَّلِ ما تُكَمِّلُ به أقَلَّ الحَيْضِ؛ فإذا كانتْ تَرَى الدَّمَ يومًا ويومًا، ضَمَّت الثَّالِثَ إلى الأوَّلِ. فكانا (٢٢) حَيْضًا في المَرَّةِ الأُولَى والثَّانِية، ثم تَنْتَقِلُ إلى ما تَكَرَّرَ في المَرَّةِ الثَّالِثَة أو الرَّابِعَة، على اخْتِلَافِ الوَجْهَيْن، وإذا رأتْ أقَلَّ مِن أَقلِّ الحَيْضِ، ثم طَهُرَتْ ثلاثةَ عشرَ يَومًا، ثم رأتْ دَمًا مِثْلَ ذلك، وقُلْنا أقَلُّ الطُّهْرِ ثلاثةَ عشرَ يَوْمًا، فهو دَمُ فَسَادٍ؛ لأنَّه لا يَصْلُحُ أن يكونَ حَيْضَةً واحدةً؛ لِفَصْلِ أقَلِّ الطُّهْرِ بينهما، ولا حَيْضَتَيْنِ؛ لِنُقْصَانِ كُلِّ واحد منهما عَن أَقَلِّ الحَيْضِ، وإنْ قُلْنا أَقَلُّ الطُّهْرِ خمسةَ عشرَ، ضَمَمْنَا الأوَّلَ إلى الثَّانِى، فكانَا (٢٢) حَيضَةً واحدَةً، إذا بَلَغَا (٢٣) بمَجْمُوعِهما أقلَّ الحَيْضِ، وإنْ كان كُلُّ واحدٍ مِن الدَّمَيْنِ يَبْلُغُ أقلَّ الحَيْضِ، فهما حَيْضَتَان، إنْ قُلْنا أقلُّ الطُّهْرِ ثلاثةَ عشرَ، وإنْ قُلْنا أقَلُّه خمسةَ عَشَرَ، ضَمَمْنا الثَّانِى إلى الأوَّلِ، فكانا حَيْضًا وَاحِدًا، إذا لم يكنْ بينَ طَرَفَيْهما أكثرُ مِنْ خمسةَ عشرَ يومًا، فإنْ كان بينَ طَرَفَيْهما خمسةَ عشرَ يومًا، لم يُمْكِنْ (٢٤) جَعْلُهما جميعًا حَيْضًا، فيُجْعَلُ أحَدُهما حَيْضًا (٢٥)، والآخَرُ اسْتِحَاضَةً، وعلى هذا فَقِسْ.

١٠٦ - مسألة؛ قال: (والحَامِلُ (١) لَا تَحِيضُ، إلَّا أنْ تَرَاهُ قَبْلَ وِلَادَتِهَا بِيَوْمَيْنِ، أوْ ثَلَاثَةٍ، فَيَكُونُ دَمَ نِفَاسٍ)

مذهبُ أبى عبدِ اللَّه، ﵀، أنَّ الحامِلَ لا تَحِيضُ، وما تراهُ مِن الدَّمِ فهو دَمُ فَسَادٍ. وهو قَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِين؛ منهم: سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَطَاءٌ، والحسنُ، وجابرُ بنُ زيدٍ، وعِكْرِمَة، ومحمدُ بنُ المُنْكَدِر، والشَّعْبِىُّ، ومَكْحُولٌ، وحَمَّادٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، وأبو حنيفة، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبو عُبَيْد، وأبُو ثَوْرٍ. ورُوِىَ عن عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، وَالصَّحِيحُ عنها أنَّها إذا رَأتِ الدَّمَ لا تُصَلِّى. وقال