Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٦٢ - مسألة؛ قال: (ومتى عقد عليها وفيه الشرطان؛ عدم الطول، وخوف العنت، ثم أيسر، لم ينفسخ النكاح)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٥٥٨

شِرَائِه بزِيادةٍ على ثمنِ المِثْلِ يُفْضِى إلى الإِجْحافِ به، وهذا لا يتَكَرَّرُ، فلا ضَرَرَ فيه.

فصل:

وإن كان فى يَدِه مالٌ، فذَكَرَ أنَّه مُعْسِرٌ، وأنَّ المالَ لغيرِه. فالقولُ قولُه؛ لأنَّه حُكْمٌ بينَه وبينَ اللَّهِ تعالى، فقُبِلَ قولُه فيه، كما لو ادَّعَى مَخافةَ العَنَتِ. ومتى تَزَوّجَ الأمَةَ، ثم أقَرَّ أنَّه كان مُوسِرًا حالَ النِّكاحِ، فُرِّقَ بينهما؛ لأنَّه أقَرَّ بفَسادِ نِكاحِه. وهكذا إن أقَرَّ أنَّه لم يَكُنْ (١٨) يَخْشَى العَنَتَ. فإن كان قبلَ الدُّخولِ وصَدَّقَه السَّيِّدُ، فلا مَهْرَ، وإن كَذَّبَه، فله نِصْفُ المُسَمَّى؛ لأنَّه يَدَّعِى صِحّةَ النكاحِ والأصْلُ معه، وإن كان بعدَ الدُّخولِ، فعليه المُسَمَّى جَمِيعُه، إلَّا أن يكونَ مَهْرُ المِثْلِ أكْثَرَ، فعلى قولِ مَنْ أوْجَبَ مَهْرَ المِثْلِ فى النكاحِ الفاسدِ، يلْزَمُه مَهْرُ المِثْلِ؛ لإِقْرارِه به. وإن كان المُسَمَّى أكثرَ، وَجَبَ للسَّيِّدِ (١٩) [إلَّا أن] (٢٠) يُصَدِّقَه فيما قال، فيكونَ له من المَهْرِ ما يَجِبُ (٢١) فى النِّكاحِ الفاسدِ. وهل ذلك المُسَمَّى أو مَهْرُ المِثْلِ؟ على رِوَايتَيْنِ.

١١٦٢ - مسألة؛ قال: (وَمَتَى عَقَدَ عَلَيْهَا وَفِيهِ الشَّرْطَانِ؛ عَدَمُ الطَّوْلِ، وخَوْفُ الْعَنَتِ، ثُمَّ أَيْسَرَ، لَمْ يَنْفَسِخِ النِّكَاحُ)

هذا ظاهرُ المذهبِ، وهو مذهبُ الشافعىِّ، وفى المذهبِ وجهٌ آخَرُ، أنَّه يَفْسُدُ النكاحُ. وهو قول المُزَنِىِّ؛ لأنَّه إنَّما أُبِيحَ للحاجةِ، فإذا زالتِ الحاجةُ لم يَجُزْ له (١) اسْتِدامَتُه، كمن أُبِيحَ له أكْلُ المَيْتةِ للضَّرُورةِ، فإذا وَجَدَ الحَلَالَ لم يَسْتَدِمْه. ولَنا، أَنَّ فَقْدَ الطَّوْلِ أحَدُ شَرْطَىْ إباحةِ نِكاحِ الأَمَةِ، فلم تُعْتَبَر اسْتِدامَتُه، كخَوْفِ العَنَتِ، ويُفارِقُ أكْلَ المَيْتةِ، فإنَّ أكْلَها بعدَ القُدْرَةِ ابْتِداءٌ (١) للأَكْلِ، وهذا لا يَبْتَدِئُ النِّكاحَ،