Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٥٢ - مسألة؛ قال: (وإن تزوج أخته من الرضاع وأجنبية فى عقد واحد، ثبت نكاح الأجنبية)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٥٣٦

حتى تَنْقَضِىَ عِدّةُ الثَّانيةِ. إنَّما كان كذلك؛ لأنَّه لو أرادَ العَقْدَ على أُخْتِها فى الحالِ، لم يَجُزْ له حتى تَنْقَضِىَ عِدَّةُ المَوْطُوءةِ، كذلك لا يجوزُ الوَطْءُ لِامْرَأتِه، حتى تنقضىَ عِدّةُ أُخْتِها التى أصَابَها.

١١٥٢ - مسألة؛ قال: (وإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ وأجْنَبِيَّةً فِى عَقْدٍ وَاحِدٍ، ثَبَتَ نِكَاحُ الْأَجْنَبِيَّة)

وجملةُ ذلك أنَّه إذا عَقَدَ النِّكاحَ على أُخْتِه وأجْنَبِيَّةٍ مَعًا، بأن يكونَ لرَجُلٍ أُخْتٌ وابنةُ عَمٍّ، إحداهُما رَضِيعةُ المتزَوِّجِ، فيقولَ له: زَوَّجْتُكَهُما معًا (١). فيَقْبَلُ ذلك؛ فالمنصوصُ هُنا صِحّةُ نِكاحِ الأجْنَبِيَّةِ. ونَصَّ فى مَن تزَوَّجَ حُرّةً وأمَةً، على أنَّه يَثْبُتُ نِكاحُ الْحُرَّةِ، ويُفارِقُ الأمَةَ. وقيل: فيه روَايتان؛ إحداهما، يَفْسُدُ فيهما، وهو أحدُ قَوْلَى الشافعىِّ، واختيارُ أبى بكرٍ؛ لأنَّها لَفْظَةٌ واحدةٌ، جَمَعَتْ حَلَالًا وحَرامًا، فلم يَصِحَّ، كما لو جَمَعَ بين أُخْتَيْنِ (٢). والثانية، يَصِحُّ فى الحُرَّةِ. وهى أظْهَرُ الرِّوايتَيْنِ. وهذا قولُ مالكٍ، والثَّوْرِىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ؛ لأنَّها مَحَلٌّ قابِلٌ للنِّكاحِ، أُضِيفَ إليها عَقْدٌ صادِرٌ مِن (٣) أهْلِه، لم يجتمِعْ معها فيه مِثْلُها، فصَحَّ، كما لو انْفَرَدتْ به، وفارَقَ (٤) العقدَ على الأُخْتَيْنِ؛ لأنَّه لا مَزِيَّةَ لإِحداهما على الأُخْرَى، وههُنا قد تَعَينَّتَ التى بَطَلَ النكاحُ فيها، فعلَى هذا القولِ يكونُ لها من المُسَمَّى بقِسْطِ مَهْرِ مِثْلِها منه. وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّ لها نِصْفَ المُسَمَّى. وأصْلُ هذين الوَجْهَيْنِ، إذا تزَوّجَ امرأتَيْنِ، يجوزُ له نِكاحُهُما بمَهْرٍ واحدٍ، هل يكون بينهما على قَدْرِ صَدَاقِهِما (٥)، أو نِصْفَيْنِ؟ على وَجْهَيْن، يأتى ذكرُهما إن شاء اللَّه تعالى.