Printed page ٩/ ٥١٣
باب ما يَحْرُمُ نِكِاحُه، والجَمْعُ بَيْنَه، وغير ذلك
التَّحْريمُ للنِّكاحِ ضَرْبانِ؛ تَحْرِيمُ عَيْنٍ، وتحريمُ جَمْعِ. ويَتَنوَّعُ أيضًا نَوْعَيْنِ؛ تَحْرِيمَ نَسَبٍ، وتحريمَ سَبَبٍ. والأصلُ فى ذلك الكتابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ، فأمَّا الكتابُ فقولُ اللَّه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾. والآيةُ التى قَبْلَها والتى بعدَها (١)، وأمَّا السُّنَّةُ فرَوَى أبو هُرَيْرةَ، عن رسولِ اللَّه ﷺ، أنَّه قال: "لَا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأةِ وعَمَّتِها، ولَا بَيْنَها وبَيْنَ خالَتِهَا". مُتَّفَقٌ عليه (٢). وعن عائشةَ، رَضِىَ اللَّه عنها، قالت: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ". أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣). وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ على تَحْرِيمِ ما نَصَّ اللَّه تعالى على تَحْرِيمِه.
١١٤٤ - مسألة؛ قال: (والْمُحَرَّماتُ نِكَاحُهُنَّ بِالْأَنْسَابِ: الأُمَّهاتُ، والْبنَاتُ، والْأَخَواتُ، والْعَمَّاتُ، والْخَالَاتُ، وبَنَاتُ الْأَخِ، وبَنَاتُ الأُخْتِ
.