Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٣٩ - مسألة؛ قال: (ومتى طلق الحر أو العبد طلاقا يملك الرجعة أو لا يملكها، لم يكن له أن يتزوج أختها حتى تنقضى عدتها، وكذلك إذا طلق واحدة من أربع، لم يتزوج حتى تنقضى عدتها، وكذلك العبد إذا طلق إحدى زوجتيه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٧٧

فصل:

نَقَلَ محمدُ بن مَاهان، عن أحمدَ: لا بَأْسَ للعَبْدِ أنْ يَتَسَرَّى إذا أَذِنَ له سَيِّدُه، فإن رَجَعَ السَّيِّدُ، فليس له أن يَرْجِعَ إذا أَذِنَ له مَرّةً وتَسَرَّى. وكذلك نَقَلَ عنه إبراهيمُ بن هانىء، ويعقوبُ ابن بَخْتانَ، ولم أرَ عنه خِلَافَ هذا، فظاهرُ هذا أنَّه إذا تَسَرَّى بإذْنِ السَّيِّدِ (٢٨) لم يَمْلِك السَّيِّدُ الرُّجُوعَ؛ لأنَّه يَمْلِكُ به البُضْعَ، فلم يَمْلِكْ سَيِّدُه فَسْخَه، قِياسًا على النِّكاحِ. وقال القاضى: يَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ بالتَّسَرِّى ههُنا. التزويجَ، وسَمَّاهُ تَسَرِّيًا مَجازًا، ويكونُ للسَّيِّد الرُّجوعُ فيما مَلَكَ عَبْدُه. وظاهِرُ كلامِ أحمدَ خِلَافُ هذا؛ وذلك لأنَّه مَلَّكَه بُضْعًا أُبِيحَ له وَطْؤُه، فلم يَمْلِكْ رُجُوعَه فيه، كما لو زَوَّجَه. [وما ذكَره فى هذا الفَصْلِ مُناقِضٌ لما ذكَر قبلَه فى صَدْرِ المسألةِ، من قوله: ولسَيِّده نَزْعُه منه متى شاءَ من غيرِ فَسْخٍ] (٢٩).

١١٣٩ - مسألة؛ قال: (وَمَتَى طَلَّقَ الْحُرُّ أو العَبْدُ طَلَاقًا يَمْلِكُ (١) الرَّجْعةَ أو لا يَمْلِكُهَا (٢)، لَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يتَزَوّجَ أُخْتَها حَتَّى تَنْقَضِىَ (٣) عِدَّتُهَا، وكَذلِكَ إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعٍ، لَمْ يَتَزَوَّجْ حَتَّى تَنْقَضِىَ عِدَّتُهَا، وكَذلِك الْعَبْدُ إذَا طَلّقَ إحْدَى زوْجَتَيْهِ)

وجملةُ ذلك أَنَّ الرَّجُلَ إذا تَزَوَّجَ امرأةً، [حُرِّمَتْ عليه] (٤) أُمُّها على التَّأْبيدِ، وتُحَرَّمُ عليه أُخْتُها وعَمَّتُها وخالَتُها وبِنْتُ أخِيها وبنتُ أُخْتِها تَحْرِيمَ جَمْعٍ، وكذلك إذا (٥) تَزَوَّجَ الحُرُّ أرْبَعًا، حُرِّمَتِ الخامسةُ تَحْرِيمَ جَمْعٍ. وإن تَزَوّجَ العَبْدُ اثنتَيْن، حُرِّمَتِ الثالثةُ