المغني لابن قدامة - ت التركي
شَرِيفٌ، ويومُ عِيدٍ، وفيه (٧٦) خَلَقَ اللَّه آدَمَ ﵇. [والْمَسَابِهِ] (٧٧) أَوْلَى. فإنَّ (٧٨) أبا حَفْصٍ رَوَى بإسْناده عن أبى هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَسُّوا بالإِمْلَاكِ، فإنَّهُ أعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ" (٧٩). ولأنَّه أقْرَبُ إلى مَقْصُودِه، وأقَلُّ لِانْتِظارِه.
فصل:
ويُسْتَحَبُّ أن يُقالَ للمُتَزَوِّجِ: بارَكَ اللَّه لك، وبارَكَ عليك، وجَمَعَ بَيْنَكُما فى خَيْرٍ وعافِيةٍ. وقد رُوِىَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى على عبدِ الرَّحْمنِ أثَرَ صُفْرَةٍ، فقال: "مَا هذَا؟ ". فقال: إنِّى تَزَوَّجْتُ امْرَأةً (٨٠) على وَزْنِ نَواةٍ من ذَهَبٍ. قال: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ ولَوْ بشَاةٍ". مُتَّفَقٌ عليه (٨١). قال بعضُ أهلِ العلمِ: وَزْنُ النواةِ خَمْسَةُ دَرَاهِم، وذلك ثَلاثةُ مَثاقِيلَ ونِصْفٌ من الذَّهَبِ. وقال المُبَرِّدُ: الصَّوابُ عند أهلِ العَربيَّةِ (٨٢) أن يُقالَ: على نَوَاةٍ. فحَسْبُ؛ فإنَّ النَّواةَ عندَهم اسْمٌ لخَمْسَةِ (٨٣) دَرَاهِم، كما أَنَّ الأُوقِيَّةَ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا، والنَّشَّ عِشْرُونَ. واللَّهُ أعلمُ.
فصل: ويُسْتَحبُّ أن يقولَ إذا زُفَّتْ إليه، ما رَوَى صالحُ بن أحمدَ، فى