Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي الفصل الخامس

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٣٩

النِّكاحِ بلا وَلِىٍّ، وفى سائرِ الأنْكِحَةِ الفاسدةِ. ووَجْهُ الأُولَى ما رَوَى الإِمامُ أحمدُ، بإسْنادِه عن خِلَاسٍ (١١)، أن غُلامًا لأبى مُوسَى تزَوَّجَ بمَوْلَاةِ تيجانَ التَّيْمِىِّ، بغيرِ إذْنِ أبى مُوسَى، فكَتَبَ فى ذلك إلى عُثمانَ [بنِ عَفَّانَ] (١٢)، فكَتَبَ إليه عثمانُ (١٣)، أن فَرِّقْ بينهما، وخُذْ لها الخُمْسَيْنِ من صَدَاقِها. وكان صَداقُها خَمْسةَ أبْعِرَةٍ (١٤). ولأنَّ المَهْرَ أحَدُ مُوجِبَى الوَطْءِ، فجازَ أن يَنْقُصَ العَبْدُ فيه عن الحُرِّ كالحَدِّ (١٥)؛ أو أحَدُ العِوَضَيْنِ فى النِّكاحِ، فيَنْقُصُ (١٦) العَبْدُ، كعَدَدِ المَنْكُوحاتِ.

الفصل الرابع:

أنَّه يَجِبُ خُمْسَا المُسَمَّى؛ لأنَّه صار فيه إلى قِصَّةِ عُمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وظاهِرُها أنَّه أوْجَبَ خُمْسَى المُسَمَّى، ولهذا قال: وكان صَداقُها خَمْسةَ أبْعِرَةٍ. ولأنَّه لو اعْتَبَرَ مَهْرَ المِثْلِ أوْجَبَ جَمِيعَه، كسائر قِيَم المُتْلَفاتِ، ولأَوْجَبَ القِيمةَ، وهى الأثْمانُ دون الأَبْعِرَةِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه (١٧) يَجِبُ خُمْسَا مَهْرِ المِثْلِ؛ لأنَّه عِوَضٌ عن جِنايةٍ، فكان المَرْجِعُ فيه إلى قِيمَةِ المَحَلِّ، كسائرِ أُرُوشِ الجِناياتِ، وقِيمَةُ المَحَلِّ مَهْرُ المِثْلِ.

الفصل الخامس:

أنَّ الواجِبَ إن كان زائِدًا على قِيمةِ العَبْدِ، لم تَلْزَمِ السَّيِّدَ الزِّيادةُ؛ لأنَّ الواجِبَ عليه ما يُقابِلُ قِيمةَ العبدِ؛ بدليلِ أنَّه لو سَلَّمَ العَبدَ لم يَلْزَمْه شىءٌ، فإذا أعْطَى