المغني لابن قدامة - ت التركي
المالُ، وفى المسألةِ جَدٌّ وأخٌ، سَقَطَ الأخُ وحدَه، فوَجَبَ تَقْدِيمُه عليهما كالأبِ، وكتَقْديمِه (٦) على العَمِّ وسائرِ العَصَباتِ. إِذا ثَبَتَ هذا، فالجَدُّ وإن عَلَا أوْلى من جميعِ العَصَباتِ غيرَ الأبِ، وأوْلَى الأجْدادِ أقْرَبُهم وأحَقُّهُم بالمِيراثِ (٧).
١١٠٢ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ ابْنُهَا وابْنُهُ وَإنْ سَفَلَ)
وجملتُه أنَّه متى عُدِمَ الأبُ وآباؤُه، فأَوْلَى الناس بتَزْويجِ المرأةِ ابنُها، ثم ابْنُه بعدَه وإن نَزَلَتْ دَرَجَتُه، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ منهم. وبه قال أصحابُ الرَّأْىِ. وقال الشافعىُّ: لا وِلايةَ للابْنِ إلَّا أن يكونَ ابنَ عَمٍّ، أو مَوْلًى، أو حاكمًا، فيَلِى بذلك، لا بالبُنُوَّةِ؛ لأنَّه ليس بمُناسِبٍ لها، فلا يَلِى نِكاحَها كخالِها، ولأنَّ طَبْعَه يَنْفِرُ من تَزْوِيجها، فلا يَنْظُرُ لها. ولَنا، ما رَوَتْ أمُّ سَلَمةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، أنَّها لمَّا انْقَضَتْ عِدُّتها، أَرْسَلَ اليها رسولُ اللَّه ﷺ يَخْطُبُها، فقالت: يا رسولَ اللَّه: ليس (١) أحدٌ من أَوْليائِى شاهِدًا. قال: "لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ (٢) وَلَا غَائِب يَكْرَهُ ذلِكَ". فقالت: قُمْ يا عُمَرُ (٣)، فزَوِّجْ رسولَ اللَّه ﷺ. فزَوّجَه. روَاه النَّسائِىُّ (٤). قال الأَثْرَمُ: قلتُ لأبى عبدِ اللَّه، فحديثُ عُمَرَ (٣) بن أبى سَلَمةَ، حين تزوَّجَ النَّبِىُّ ﷺ أُمَّه أُمَّ سَلَمةَ، أليس كان